وسأل سائل الا يوجد في المدينة منافقون؟ قلت ما ينبغي ان يقول ان يقول مسلم هذا السؤال لان النفاق والكفر امران لا يخلو منهما امة من الامم ولا شعب من الشعوب ولا جيل من الاجيال. ولا بلد من البلاد
لكن العادة ان الانسان اذا جاور اهل الخير استفاد منهم. واذا جاور اهل الشر انتقص بانتقاصهم في منتكسة بانتكاسهم. ولكن لا يعلم مصادر القلوب وذوات الصدور الاعلام الغيوب الذي يعلم خائنة الاعين
وما تخفي الصدور. وليس لنا الا ما ظهر من الناس. فمن تاب واقام الصلاة واتى الزكاة. وحافظ على شريعة الاسلام هو منا وفينا ولنا ونحن له ومنه وفيه ومن حارب الله ورسوله كان عدوا لنا ولو كان في مدينة النبي محمد او كان في مكة المكرمة او كان في دارنا وفي بيتنا
كان من اهلنا او كان من ارحامنا وانسابنا المفروض للمسلم ان يكون اهم ما يتولى عليه هو دين الله عز وجل وان يحب ما يحب الله ورسوله. وان يكره ما يكره الله ورسوله. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر
كما يكره ان يلقى في النار او ان ان يرمى به في النار
