والله تبارك وتعالى يقول ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ خلو فريق منهم. ثم تاب
عليهم انه بهم رؤوف رحيم هاتان الايتان السادسة عشرة بعد المئة والسابعة عشرة بعد المئة قد تحدثت الليلة الفائتة عن الاية الاولى منهما  وذكرت ان هذه الاية اشتملت على اعلان
للناس جميعا بان الله عز وجل هو المهيمن عليهم المسيطر عليهم المستولي عليهم له ملك السماوات والارض له السلطان الكامل والهيمنة التامة على كل كائن متحرك او ساكن حي او ميت جماد او حيوان او غير
في السماوات والارض وبينت ان الملك هو السلطان والسيطرة وان الملك الفرق بين ما تقول ما لك ما لك ما لك الشيء مالك الشيء الاسم منه الملك وملك الاسم الملك
فالله عز وجل له ملك السماوات والارض بمعنى انه هو المهيمن المسيطر على كل من في السماوات والارض. لا توجد ذرة في السماوات ولا ذرة في الارض الا والله اهو موجدها وخالقها ومحركها ومسكنها كل شيء في السماوات والارض له تبارك وتعالى
والاية والجملة الثانية من الجمل الثلاث من الاية الاولى هي قوله عز وجل يحيي ويميت. اشرت البارحة الى ان هذه من ابرز  امارات الربوبية  طبعا  المالكية للخلق هي من معاني الربوبية لان الرب
بلغة العرب  يشتمل على معان ثلاثة المالك السيد المصلح الرب هو السيد الذي لا يصل الى سؤدته احد المالك الذي لا يشاركه في في ملكيته احد المالك المصلح فكل من في السماوات والارض لا يكون صالحا الا باصلاحه له
تبارك وتعالى له ملك السماوات والارض يحيي ويميت والاحياء والاماتة هي من ابرز سمات الربوبية وهي من اظهر المظاهر في العباد ليعرفوا ربهم لانه قهرهم على ذلك قهرا لا يستطيع احد كائن في السماوات والارض ان يتصرف فيهما
فليحيي الا الله ولا يميت الا الله
