ثم تاب عليهم جاب ثم ثم تاب عليهم ليتوبوا وفي الاية اللي قبلها جاءت ثم ايضا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ القلوب الحمد لله ما زاغت ولا قلب واحد زاغ
لان الله صانهم فلم يزيغوا وكلمة كاد كما قلت قريبا كلمة كاد اذا كانت ثابتة ثابتة تدل على انها لم لا لا تقع يعني بس كانت مقاربة. ولكن اذا دخل عليها حرف النفس دل على انها تقع ما كدت افعل كذا حتى صار كذا. يعني
اثار الفعل بالفعل صار الفعل. ومنه قوله تعالى هناك يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. يعني يكاد يشتعل هو ما اشتعل لكن بالله اذا كان هو يضيء من غير اشتعال نار. فما بالك لو اشعلت فيه النار
ازا كان يضيء زيتها زيتها تشوف وجهك فيه ويدك فيه وكانه مرآة من غير ما يكون فيه نار فما بالك لو دخلت النار ازداد ضوءا ضوءا وازداد نورا وازداد اشراقا. طب لا شك ولا ريب
فيقول يكاد بعد ما كاد هذه القلوب ثم تاب عليهم على النبي ثم تاب عليهم كلمة ثم للدلالة على انهم بدأوا في يعني كانوا في منزلة عالية عند الله عز وجل
ثم بدأوا يوفقهم الله ويستعملهم في طاعته ويعينهم برأفته ورحمته فيزدلفون الى الله ويرتفعون ويستمر ويستمر مسافة طويلة مسافة طويلة هذا بالنسبة الى الى النبي والمهاجرين والانصار اما بالنسبة الى قوله ثم تاب عليهم يعني ثم اعلن توبته عليهم ثم تاب
عليهم انما قالوا عليهم وجاو قال قصتهم وحالهم فيعني بعد هالحال ثم تاب عليهم ثم ليزدادوا ازدلافا الى الله عز وجل. ولكن التراخي في ثم الثانية غير التراخي في ثم الاولى. لان المدة
يوم كأنها خمسون سنة الخمسين العرب من عادتهم اذا كان الشيء طويل المدى يجيبوا له ثم وازا كان قريب جدا يجيبوا له الفاء اما الواو لا تدل لا على الاقتران ولا على ولا على التراخي ولا على الاقتراع
ولا على التراخي ولكن ثم للتراخي عند العرب فاذا قال ثم تاب عليهم يعني المدة هذه لفت الانتباه اليها انها مدة كانها سنوات فيشعر انا كنت نسيتوا يقول واحد تمر بنا الايام الهاجر اليوم كانه سنة
ونمر وتمر بنا ايام السرور. السنة كأنها يوم ايام السرور السنة فيها كانها يوم ايام الفرح والمسرات ما تحس بها تطلع شمسها وتغرب كأنها ما مضى عليها الا دقايق. لانك في فرحك ما في سواك مثل ما قال وكنت اذا ما جئت سعدا ازورها. ارى
ارض تطوالي ويدنو بعيدها من الخثرات البيض والدجاليسها اذا ما انقضت احدوثة لو تعيدها لا يأمل لا يمل من سماع حديثها فايام السرور قصيرة وايام الشرور طويلة. ايام الحزن طويلة وايام الضيق طويلة. ولذلك نسب فيها ثم لتراخي الحال الذي صاروا اليه
قال ثم تاب عليهم ليتوبوا يعني ليستقروا ويمتلئون بتوبة الله عليهم ورأفته بهم واحساني اليهم وجوده عليهم انه ان الله هو التواب الرحيم
