ثم يقول بعدها ليقطع امل الناس. في البقاء في الدنيا لان ما يغر الانسان اكثر من نسيانه طول الموت. يعني الانسان اذا غفل عن الموت غفلة قوية. صحيح ما في احد الا ويكره
يعني ما في واحد يحب الموت حبا من القلب. الا اذا كان اصابه ضر او نحو فيتمنى يزعم انه بالموت يتخلص من هذا الضر. مع ان الانسان مهما كان في ضر في الدنيا. ما هو اذا مات استراح
مثل ما يقولوا العوام والجاهلون. الميت ما يسترح بالموت. الميت يسترح بالموت متى؟ اذا كان مؤمنا مؤمنا مسلما بالله متبعا لمحمد صلى الله عليه وسلم. هذا الذي يسعد بالموت. هذا اللي عزه وفرحه وسروره وبهجته وبهائه في الموت
لكن لو مات على غير الاسلام كيف لم يفرح؟ يفرح بايه؟ يفرحون بانتقل الى حفرة عليها باب من ابواب جهنم اذا انتقل الى القبر انفتحت عليه طاقة من طياق النار. ما يفرح الميت بهذا وبعدين اذا انتقل من القبر
جهنم كيف يفرح من ما يفرح بالموت ولا يستبعد مثل الموت ولا يقول استراح ما يقول الا الجاهل ابن الميت اذا مات استراح ما استراح ولا شي الا اذا كان مؤمنا صالحا. هذا اللي يستريح بالموت. هذا اللي عند الموت تتنزل عليه
الملائكة بعد ما ينقطع بالدنيا عن الدنيا ويقبل على الاخرة. ولا يستطيع ان يبلغ اهله عما يحصل له. ويستطيع ان يبلغ اهله عما يعصي الله عند ذلك لو قل له ترجع الى الدنيا وتصير اصح وامتن واقوى واحسن واغنى وادوم وابقى ما يتمنى ذلك ولا يشتهي
ولذلك جاء في الحديث من احب لقاء الله احب الله له لقاءه هذا في ذلك. ولا يحل لمسلم ان يتمنى الموت ايضا حتى تمنى الموت ما نتمناه فيقول حبيب الله ورسوله وسيد خلقه صلى الله عليه وسلم لا يتمنى لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه
ولكن اذا اصاب فليقل في معنى حديث اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كان الوفاة خيرا لي. يعني تردوها تردوها الى الله عز وجل. ان كان حياتي فيها خير انك تحيينا وان كان موتي فيها خير انك تتوفانا مسلمين
هذا هو الحق. لكن لما يعرف الانسان ان الدار هذي اللي بيبني فيها ويعمر لابد ان يرتحل عنها. ما ذهبت في اخر حديثي في الليلة الفائتة ما اسر عن علي رضي الله عنه انه لما وعظ
قال في موعظة ايها الناس ان الدنيا قد قد ادبرت مرتحلة او ان الدنيا قد ارتحلت مدبرة وان الاخرة قد جاءت مقبلة. فكونوا من ابناء المقبلة ولا تكونوا من ابناء المدبرة. فان اليوم
عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل
