ثم قال عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك. بين هنا ان القرآن اما ان يكون حجة لك او حجة عليك. فالناس مع القرآن احد صنفين. من الناس من القرآن حجة له
ومنهم من القرآن حجة عليه. منهم من القرآن شافع له ومنهم من القرآن حجة عليه. منهم من القرآن الى النار. ومنهم من يسوقه القرآن الى الجنة. القرآن حجة لك او عليك. كما قال تعالى
نزلوا من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فالقرآن شأنه عظيم يفوز بسببه اناس ويخسر بسببه اخرون. فمن قرأ القرآن وامتثل ما فيه كان حجة له. ومن اعرض عن القرآن كان حجة عليه. ومن قرأ القرآن واعرض عنه كان حجة عليه
فجاء في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر عن الرؤيا ورأى رجلا مضطجعا قفاه واذا اخر يأتي اليه بصخرة فيأوي بالصخرة فيتبع رأسه فيتدهدأ الحجر فقال هذان قال هذا الرجل يأخذ القرآن فيحفظه. يأخذ القرآن فيرجو. يأخذ القرآن
وما يستجيب لامره. وما ينتهي النهيه. يقول الله جل وعلا واقيموا الصلاة ولا يقيمها. يقول الله ولا تقربوا الزنا ويقربها. يقول الله عز وجل واتوا الزكاة فلا يؤديها. يقول الله
الله عز وجل وبالوالدين احسانا فلا يظرهما. يأخذ القرآن فيرفظه وينام عن الصلاة المكتوبة. فعلى العبد ان يجتهد يجتهد حتى يكون القرآن حجة له. فالانسان ينبغي عليه ان يحرص على ان يكون
القرآن حجة له. فمن قرأ القرآن وتدبر ما فيه. واعطاه حقه وجد فيه من العلم الخير والبركة والانس والسعادة ما لا يجده في اي كلام. فعليه ان يمتثل امره ويجتنب نهيه. رحم الله من قال فلم يبقى للراجي سلامة دينه سوى عزلة
فيها الجليس كتاب. كتاب حوى كل العلوم وكل ما حواه من العلم الشريف صوابا. فكل ما في القرآن من العلم فهو اصوات. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. وفيه الدواء
من كل داء فثق به فوالله ما عنه ينوب كتاب يريك صراطا مستقيما وغيره مفاوز جهل كلها وشعاب
