ثم قال كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها فكل الناس في هذه الدنيا يغدون يروحون يغدون في اول النهار ويروحون في اخر النهار يغدون يسعون يفدحون يعملون ينطقون يذهبون يجيئون لكنهم مفترقون. فهم صنفان
منهم من غدوه ورواحه سبب لهلاكه وبواره وبعده عن الله واعراضه بسبب اعراظه عن طاعة الله تجده يغدو ويروح وهو مكب على المعاصي معرظ عن الطاعة فهذا والعياذ بالله قد اوبق نفسه. ومنهم من يغدو ويروح لكنه يغدو ويروح في طاعة الله
يشفي نفسه في طاعة الله. يذهب الى الطاعة. غدوه في الطاعة. ورواحه في الطاعة. الا المباحات. وبعضهم حتى مباحات تتحول الى الطاعات كما قال تعالى ومن الناس من يشفي نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف
بالعباد فينبغي للانسان ان يكون غدوه سببا ان يبيع نفسه ويعتقها. فمن فبائع نفسه فمعتقها. او موبقها. فمن في معصية الله فقد اوبق نفسه. ومن اعرض عن طاعة الله فقد اوبق نفسه فانتبه. هما
اما ان تبيعها لمولاك او تبيع نفسك لمواك اما ان تتم البيعة من قال ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. او ان تدسي نفسك. والعياذ ولذلك قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم
تؤمنون بالله ورسوله. وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم
