ثم قال يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. في هذا اشارة الى امرين. الامر الاول اشارة الى ان العباد مجبولون على الخطأ. فما من عبد الا وهو يخطئ. مهما بلغ من الصلاح
حتى عباد الله المتقين قال الله عز وجل عنهم والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فالخطأ من جبلة البشر وكل بني ادم خطاء لكن خير الخطائين التوابون. وفيه ايضا اشارة الى سعة رحمة الله. حين
ثم قال فاستغفروني اغفر لكم. مع اننا نخطئ ونذنب ونقصر ونهفو الا ان ربنا جل وعلا الذنوب جميعا وفيه اشارة الى ان العبد ينبغي عليه ان يستغفر. ولذا قال فاستغفروني اغفر لكم. ولذا قال الله عز وجل
حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما حبات وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم توبوا ان الله هو التواب الرحيم. فعلى العبد ان يفقه هذا المعنى العظيم. انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا
ما في احد يغفر الذنوب الا الله. ومن يغفر الذنوب الا الله ما في احد. لا نبي ولا ملك ولا ملك ولا غني ولا عالم ولا جاهل ما في احد يتبجح ويقول انا الذي اغفر الذنوب. قال وانا اغفر الذنوب جميعا
اذا كان كذلك فاستغفر الله. التوبة تكون الى الله الاستغفار يكون الى الله. ولذا قال عليه الصلاة والسلام يا ايها الناس توبوا الى الله. توبوا الى الله فاني اتوب الى الله
يوم مئة مرة فعلى الانسان ان يحرص على الاستغفار والتوبة والرجوع الى الله عز وجل لينال ما قاله اغفر لكم. يغفر ذنوبك. يستر عيوبك. بل اذا صدقت وعملت الصالحات بدل الله السيئات الى حسنات
كما قال تعالى يبدل الله سيئاتهم حسنات
