ثم قال يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني وهذا دليل على كمال عظمة الله. وكمال قدرة الله وعزة الله عز وجل وان الله جل وعلا لا يقدر العباد ان يوصلوا اليه نفعا ولا ضرا. لا يقدر
ان ان ينفعوه ولا ان يضروه. فالله جل وعلا له الغنى الكامل المطلق. لا حاجة له الى طاعات العباد مهما بلغ العباد من الصلاح الله جل وعلا لا ينفعه شيء. فلو ان العباد لو ان اولكم واخركم وانس
وجنكم كلهم لو كان هؤلاء على قلب رجل واحد. لو جمعنا صلاح الانس والجن في قلب رجل الانبياء غير الانبياء صلاحهم في قلب رجل ثم كان كل العباد صلاحهم مثل صلاح قلب ذلك الرجل ما زاد ذلك في ملك الله شيئا
ولو جمع فجور العباد. انسا وجنا في قلب رجل. ثم اصبح الانس والجن على فجور هذا الرجل ما نقص ذلك من ملك الله شيئا. والعباد مهما بلغوا من الاذى لا يستطيع ان لا يستطيعون ان يضروا الله جل وعلا. ولذا قال تعالى انهم لن يضروا الله شيئا. وقال فلن
يضر الله شيئا فلن يضر الله شيئا. فالله جل وعلا لا يقدر احد ان يضره
