ثم قال عليه الصلاة والسلام لما اوصى معاذا بذلك قال الا اخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه. اي النبي صلى الله عليه وسلم امسك لسانه بطرف
اصابعه فقال كف عليك هذا. كف عليك هذا. هذا او هنا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا رضي الله عنه بهذه الوصية العظيمة. اوصاه بامر اذا فعله حفظ عليه دينه. اذا فعله حفظ عليه دينه ونفسه. فقال كف عليك هذا فبين
ان كف اللسان وحفظه اصل الخير وان اكثر ما يهلك الناس في الدنيا والاخرة السنتهم ولذلك لما قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس
في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام من يضمن لي ما بين لحيين وما بين رجليه اضمن له الجنة. وقال ان العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزيد
بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. فما اعتنى احد بلسانه الا ظهر صلاح ذلك على عمله. ومن اتقى الله في لفظاته ظهر صلاح ذلك على سائر حركاته. ان كان يعجبك السكوت فقد
كان او ان كان يعجبك السكوت فانه قد كان يعجب قبلك الاخيار. ما ان ندمت على سكوت مرة ولقد ندمت على الكلام مرارا ان السكوت سلامة ولربما زرع الكلام عداوة وضرارا. فعلى العبد ان يحذر
اللسان وان يحذر من حصائد لسانه وان يعود لسان نفسه المحافظة على لسانه ان العبد لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه الى يوم
وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه حصائد اللسان الغيبة النميمة الشتم السب قول الباطل القول على
والله بغير حق وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم وخلاصة الامر. ان حديث عظيم قرر فيه النبي صلى الله عليه وسلم العمل الذي يدخل الانسان الجنة وينجيه من النار. ثم بين له
ابواب الخير وذكر له بعد ذلك رأس الامر وعموده وذروة سنامه ثم على حفظ اللسان وان حفظ اللسان من اجل الاعمال. فمن لم يحفظ لسانه كثرت سقطاته وكثرت عثراته وربما جاء يوم القيامة وقد زل بكلمة في النار ابعد مما بين المشرق
المغرب نعم
