ثم قال لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد. اجتمعوا جميعا. في بحل واحد وفي وقت واحد وفي زمان واحد وكل واحد منهم سأل ما يدور في خاطره
قال فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئا. ما ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط واذا ادخل البحر وهذا دليل على غنى الله جل وعلا وعلى ان خزائنه ملأ ولذلك قال تعالى
ان من شيء الا عندنا خزائنه. وفيه دلالة على ان العبد ينبغي عليه ان يرغب الى الله. ويسأل الله حاجته ما سألت مهما اكثرت الله اكبر. مهما طلبت خزائن الله ملأى. ملكه عظيم عطاؤه واسع
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يد الله ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار او سحاء الليل والنهار. ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض؟ فانه لم يغض
ما في يده فينبغي للانسان ان يرغب الى الله ثم قال ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا من البحر المخيط وهي الة الخياطة. الحديدة التي يخاط بها. اذا ادخلت البحر ثم اخرجت ما مقدار
ما انقصت البحر لا شيء البحر تمده البحار. وهذا دليل على انه لا ينقص شيء. ولذا قال الله عز وجل ضاربا مثلا بكلمات ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام. يعني لو ان كل شجرة في البحر قلم. اقلام والبحر
يمده من بعده سبعة ابحر. بحار الارض مثلها سبعة ابحر تمده. كلها مداد ثم يكتب بها كلمات الله. ما نفذت كلمات الله لان هذه مخلوقة تنفذ وكلمات الله لا تنفذ
ولو وهذا ليس من باب الحصى. ولو اتينا بسبعة مليارات بحر. ما نفذت كلمات الله. هذا ليس من باب الحصر ولكنه من باب التقريب وهنا ايضا قال ما نقص مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ما نقص شيء ولن ينقص شيء
لان خزائن الله ملأى. ولا ينقصها شيء. وهذا كله يجعل العبد اذا تأمله لا يرجو الا الله ولا يطلب الا من الله. واذا سأل الله يسأل وقلبه مقبل على الله. ان تسأل الغني ان تسأل الكريم. تسأل
تسأل الذي ملكه لا تغيظه النفقات. ولذلك ينبغي للانسان ان يسأل الله عز وجل حاجته ولا الخلق فان سأل الخلق فبقدر ما اذن له لكن قلبك للخالق لا للمخلوق لا تخضع
ان لمخلوق على طمع فان ذاك مضر منك بالدين. واسترزق الله مما في خزائنه. فان انما هي بعد الكاف والنون وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم
