احسن الله اليكم. عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر قال وسكت عن حديث حسن رواه الدار قطني وغيره. نعم هذا الحديث اخرجه الدار قطني من رواية مكحول عن ابي ثعلبة به. وللحديث علتان العلة الاولى
انه اختلف في رفعه ووقفه. ورجح الدار قطني ان الاصح المرفوع ثانيا ان او العلة الثانية ان مكحولا لم يصح له سماع من ابي ثعلبة وهذا ذكره غير واحد من
منهم الدمشقي وابو نعيم وابن عساكر والذهبي. فالحديث اسناده ضعيف. لكن جاءت له شواهد يتقوى بها منها شاهد من حديث سلمان وابي الدرداء ولذلك حسن الحديث الامام النووي والسمعاني قال عنه
رجاله رجال الصحيح. وهذا الحديث حديث عظيم. قسم النبي صلى الله عليه وسلم فيه الاحكام الى اقسام فرائض ومحارم وحدود ومسكوت عنها وبين حكم كل قسم من هذه اقسام وهذا يجمع احكام الدين كلها. ولذلك هذا الحديث يعتبر اصل كبير من اصول الدين
فمن عمل بهذا الحديث حاز الثواب. وامن العقاب لان من ادى الفرائض واجتنب المحارم ووقف عند الحدود وترك البحث عما غاب عنه من الامور استوفى اقسام الفضل واوفى حقوق الدين. لان الشرائع لا تخرج عن هذه الانواع المذكورة. كما سيأتي معنا بيانها
