ترك الصلاة يكون على احد حالين ان يتركها غير مقر بوجوبها فهذا باجماع اهل العلم كافر لا يترددون فيه وليس محل خلاف اصلا  الحال الثاني ان يتركها تكاسلا وتهاونا مع جزمه من ان بان ما اوجب الله تعالى عليه
فاختلف اهل العلم في حكم تارك الصلاة على هذا الحال واعلم ان في حكاية الاقوال في تارك الصلاة تهاونا خطأ بينا حيث يقول كثيرون ان العلماء اتفقوا على ان تاركها تهاونا لا يكفر وخالفهم احمد. هذا قول غير صحيح وقول من لم يفهم المسألة
ترك الصلاة الصحيح المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم انه كفر قال عبدالله ابن شقيق لم يكن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة. وجاء هذا ايضا عن جابر
انهم لا يرون شيئا من الاعمال يكفر صاحبه بتركه الا الصلاة وقال محمد بن نصر المروزي في كتابه القيم العظيم تعظيم قدر الصلاة حين حكى الخلاف في كفر تارك الصلاة والكلام في حكمه. ذكر ان جمهور المحدثين على ان تارك الصلاة يكفر
وهذا هو الصحيح. وهذا هو الصحيح حتى في حكاية القول نعم من اهل العلم رحمهم الله تعالى من رأى ان ترك الصلاة ليس بكفر. اذا كان على سبيل التهاون قطعا وان هذا مثل الكفر الوارد
في قتال المسلم سباب المسلم فسوقه وقتاله كفر معلوم انه كفر دون كفر كما سيأتي ان شاء الله لكن فيما يتعلق بالصلاة الصحيح ان تركها كفر لهذا قال صلى الله عليه وسلم
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال ليس بيننا بين الرجل وبين الكفر او الشرك. اقول قال بين بين الرجل وبين والشرك ترك الصلاة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري انه اذا اراد ان يغير على قوم انتظر
فان استمع اذانا والا اغار. اذا اراد ان يغير على قوم حتى يعلم هل هؤلاء ممن دخلهم الاسلام او هم من اهل الكفر الذين يحاربون. انتظر حتى يأتي وقت الصلاة. فان سمع انهم قد اذنوا كف عن قتالهم
مسلمون. وان لم يستمع وان لم يسمع اذانا دل على انهم كفار. ولهذا بوب البخاري على هذا الحديث بقوله باب ما يحقن بالاذان من الدماء والصحيح ان ترك الصلاة كفر وهو الذي اختاره الامام احمد. واختاره قبله قبله كثيرون من اهل العلم. ليس قولا لاحمد انفرد به
الجمهور المحدثين على ذلك. وهو المعروف عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. اما القول الثاني فهو قول اجتهد فيه اصحابه وهم علماء وافاضل هو على الصحيح مرجوح والراجح ما سمعت
من كفر تارك الصلاة  وقوله قد احل الله قتله يعني بعد ان يستتاب هذا المقصود. يعني انه يدعى الى الصلاة. فاذا ابى فانه يقتل بعد ان يدعى اليها. لا انه يبادر بقتله مباشرة. والقتل كما سيأتي واقامة الحدود وغيرها. وغيرها انما تكون عند السلطان
كما سيأتي ان شاء الله شرحه
