الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت وما اقسام النية؟ الجواب المتقرر في القواعد عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان النية نيتان نية العمل ونية المعمول له
النية نيتان نية العمل ونية المعمول له. فان وما الفرق بين النيتين؟ ما الفرق بين النيتين؟ الجواب لقد فرق العلماء بين النيتين بعدد من الفروق الفرق الاول ان نية العمل توجد
بلا كلفة. فمن تصور ما سيعمل فقد نواه. ولذلك سيأتينا قاعدة تقول ان النية تتبع العلم. فمن علم ما سيفعل فقد نواه. ولا يتصور من من عاقل ان يفعل فعلا الا بعد نيته. بل لو ان الله عز وجل كلفنا ان نفعل شيئا بدون نية
لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق. فلا تكلف في ايقاع نية العمل. لانها تأتي مباشرة من حين ما تتصور ما تريد تأتيك النية مباشرة. واما نية المعمول له فهي التي تحتاج الى مجاهدة
ومصابرة ومرابطة وتذكير واستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وهي التي يتكلم عنها علماء الاعتقاد كما سيأتينا في الفرق الثاني. وهي التي يسمونها باخلاص فنية المعمول له اي نية قصد وجه الله عز وجل بهذا العمل. فهذه النية لا تأتي مباشرة
كالنيتي الاولى بل لا بد فيها من جهات ولا بد فيها من مجاهدة ولا بد فيها من تكلف حتى يستحضرها القلب هذا اول فرق. والفرق الثاني ان نية ايقاع العمل هي النية
يتكلم عنها الفقهاء اذا قالوا من شرط الصلاة النية اي نية الايقاع. اذا قالوا من شرط الصوم النية اي نية الايقاع واما نية المعمول له فيتكلم عنها علماء العقيدة لانها اعظم. وهي التي عقد لها الامام ابن عبد الوهاب رحمه الله
ابوابا كثيرة في كتاب التوحيد. فقال باب من اراد بعمله الدنيا. وقال باب ما جاء في الرياء فاذا النية الايقاع يتكلم عنها الفقهاء. فهي حكم شرعي ونية المعمول له عنها علماء الاعتقاد فهي حكم عقدي. فهي حكم عقدي. وبالاتفاق ان ما كان يدخل تحت دائرة
اعتقاد اعظم شرعا مما يدخل تحت دائرة الاعمال والشرائع. ومن الفروق ايضا بين النيتين انني ان ان حظ الشيطان ان حظ الشيطان من تغذيل قلب ان حظ الشيطان من تغفيل القلب عن نية المعمول له اولى من حظه عن
تغفيل القلب في نية ايقاع العمل. لعلمه بان فقدان النية الاولى اي نية وايقاع العمل يوجب بطلان العمل فقط. ولكن يعلم الخبيث ان فقدان نية المعمول له يوقع العبد في
ماذا؟ في الشرك. وحظ الشيطان من الشرك اعظم من حظه من مجرد بطلان العمل. والقاعدة المتقررة عند ابليس انه اذا تعارض مفسدتان اوعيا كلاهما اه اشدهما وكان حرص الخبيث على تحصيل اشدهما اعظم واكبر من حرصه على
الأخرى فإذا حظ الشيطان في فوات نية المعمول له اي نية الإخلاص اعظم من حظه في فوات نية ايقاع العمل. وهذا يدلنا الى الفرق الاخر. وهو ان فوات ايقاع العمل يوجب بطلان العمل فقط. فمن صلى بلا نية ايقاع الصلاة بطلت صلاته. ومن
من زكى بلا نية ايقاع الزكاة بطلت صلاته. واما فوات نية المعمول له فانه يوقع العبد في لماذا؟ في الشرك لانه صرف العمل لغير الله عز وجل. فلا يوقع في في البطلان
فقط؟ لا يوقع في البطلان وفي الشرك. ففائدة الشيطان من فوات نية المعمول له فائدتان وفائدته من فوات نية ايقاع العمل فائدة واحدة ولذلك يقول الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. ما النية التي فاتت؟ واستوجب صاحبها النار هي نية الاخلاص. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل. انه قال انا اغنى. الشركاء عن
الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وسيأتينا شيء من تفاصيل فوات هذه النية بعد قليل باذن الله عز وجل. اذا المتقرر عند العلماء ان النية المطلوبة في كل عبادة من العبد
نية عمل ونية معمول. نية عمل ونية معمول له. وكلا النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا. وكلا النيتين شرط في صحة كل تعبداتنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
