الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم المسألة الاولى ان قيل لك كما مناسبة ابتداء الامام النووي اربعينه بهذا الحديث. ما المناسبة؟ الجواب اختلفت عبارات الشراح في بيان المناسبة ولكنهم يرجعون في كلامهم الى بيان اهمية النية
في في ميزان التشريع. ولذلك ينبغي لكل مصنف في الحديث ان يبدأ بهذا الحديث اولا تصنيفه ولا ينبغي للقلوب ان ان تغفل عن هذا الحديث ومدلوله. وذلك لان الدين ينقسم الى
قسمين الى دين يطلب فيه عمل الظاهر. والى دين يطلب فيه عمل الباطن فميزان الاعمال الباطنة هو حديث عمر هذا. ولانك جميع الاعمال الظاهرة ترجع الى النيات الباطنة فمن بنى اعماله في الظاهر على نية صالحة صحيحة قبلها الله عز وجل منه
واما اذا بنى اعماله على نية فاسدة خبيثة فانه وان اجتهد وصام وصلى وزعم انه من العباد فان عمله يعتبر مردودا عليه غير مقبول. فاذا هذا الحديث بدأ به الامام النووي لبيان
اهمية شأن النية في التشريع الاسلامي ولبيان ان النية هي مرتكز الاعمال. ومن باب لتذكير القلوب قبل الدخول في تفاصيل مصنفه على وجوب اخلاص النية لله تبارك وتعالى وهذا من اعظم ما يكون من حسن التأليف. وقد سلك الامام النووي رحمه الله تعالى مسلك المحدثين قبله
فان كثيرا ممن صنف في علم الحديث المصنفات المستقلة صدروا مصنفاتهم بذكر في هذا الحديث كما صنع الامام البخاري البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وكما صنعه غيره وان هذا الحديث على شهرته بين احاديث السنة الا انه يعتبر
حديثا غريبا فردا. اذ لم يروه بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الا صحابي واحد وهو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مع ان هناك صحابة كثر
رووا احاديث تتعلق بالنيات منها ما يوافق هذا اللفظ المذكور عن عمر ومنها ما في فلكه ومعناه الا ان جميعها ضعيفة. فلا يصح هذا الحديث بهذا اللفظ الا من طريق عمر ابن الخطاب
رضي الله تعالى عنه فهو حديث غريب ويعبر عنه بعضهم بانه حديث فرض. ولذلك فلم يتلقفه الرواة الا في المرتبة الثالثة عن يحيى ابن سعيد الانصاري فقط. فمن يحيى بن سعيد انتشر هذا الحديث. فاذا على علو كعب هذا الحديث في السنة وعلى انه يدور
على العمل المطلوب باطنا الا انه حديث غريب فرض
