الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت وما بواعث النية الصالحة في القلب؟ اخبرنا عن امور اذا فعلناها انبعثت النوايا الطيبة في قلوبنا. الجواب هذا من اهم ما ينبغي تعلمه
لعظم شأن النية عند الله عز وجل. وقد ذكر العلماء جملا كثيرة من الاسباب التي تبعث النية الصالحة في القلب. وطيبة لو تجعل تلك خطبة منها قطع علائق القلب من المخلوقين
اقنع نفسك دائما ان من تريد ان تصرف تعبدك له لا يملك لك لا حياة ولا موتا ولا ولا سعادة ولا حزنا ولا جنة ولا نارا ولا ثوابا ولا اجرا ولا رضا ولا سخط
ولا يملك لك شيئا ابدا. وما هو الذي خلقك ولا هو الذي رزقك. ولا هو الذي انعم عليك بالنعم العظيمة فمن التعلق الذي يجعل قلبك ينصرف لهذا المخلوق؟ فاعظم ما
يبعد القلب عن مطالعة المخلوقين قطع علائق القلب من الخلائق. قطع الطمع فيهم حتى وان مدحني طيب ثم ماذا؟ حتى وان اثنى علي ثم ماذا؟ اي سيدخلني جنته؟ او سيحرمني منها؟ اسيدخلني
ناره هل سيعطيني صحيفتي بيميني؟ فاذا لم يكن ثمة مصلحة تجنى فيما لو طلع عليك هذا فإذا لم تفسد عملك من اجله؟ ولذلك اذا جاء المراعي يطلب ثوابه من الله عز وجل قال اوه اطلب ثواب
من فلان لم؟ لانه انما تعبد في الدنيا لفلان ولم يتعبد لله عز وجل. وهل فلان يملك مع الله عز وجل شيئا؟ الجواب لا. فلا تضيع اعمالك ايها المسلم. لمعلم مطالعة نظر مخلوق
ضعيف عاجز مثلك لا يملك لك شيئا. فهذا اعظم شيء. ومنها مراقبة الله عز وجل في كل اعمالك فاعظم ما يدفع القلب نحو الله هو تعظيم الله ومراقبته. تعظيم الله عز وجل ومراقبة
الثالث باختصار تذكير النفس بتلك الزواجر في الكتاب والسنة الواردة في حق من صرف شيئا من التعبدات لغير الله عز وجل. كالاحاديث التي تلوتها عليكم قبل قليل فان العبد لو تدبرها وتأملها لكان في ذلك اعظم زاجر لقلبه عن الانصراف
مخلوقين. الرابع كثرة دعاء الله عز وجل بالاخلاص دعاء الله عز وجل بالاخلاص. فان قلوب العباد كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء كقلب واحد؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بل يكثر ان يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
وفي رواية اخرى في الصحيح اللهم مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك. وفي مسند امام احمد باسناد صحيح لغيره. من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه. قال قال صلى الله عليه وسلم
نزلوا القلوب كريسة في ارض فلا. تقلبها الرياح ظهرا لبطن. اياك ان تقلبك كالشبهات او الشهوات في ارادة المدح والثناء والمناصب والعز والجاه في هذه الدنيا. ثم تضبط الاعمال اذا جئت يوم القيامة لم تجد شيئا تجزى به ولا تدخل به الجنة. ولا تجد عملا يبيض به وجهك في يوم تبيض فيه الوجوه وتسود فيه
فيه الوجوه. فاحرص على هذا حرصا عظيما. ومن الامور التي اقصد احرص على هذا يعني على الدعاء. على الدعاء. فرب دعوة يعلم الله من قلب صاحبها الصدق تكون سببا لسعادته في الدارين. ومنها ايضا مطالعة السير الصالحين وكيف
كانوا حريصين على مبدأ الاخلاص وتحقيق النية الصالحة. فهذا ايضا يجعل العبد يقتدي بهؤلاء ويترسم خطاهم. ومنها ايضا الحرص على اخفاء العمل الذي لم يشرع اظهاره ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة عللوا هذه الافظلية بانها عقت
طاعة للقلب عن مطالعة الخلائق. وادعى لحظور الاخلاص. ويقول الله عز وجل ان تبدوا الصدقات هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. علل العلماء هذه الخيرية بان ان الاخفاء يكون فيه من دواء الاخلاص ما لا يكون في باب الاظهار. فكلما كانت لك خبيئة من الخير
لما كنت ستغتبط بها اعظم من غيرها لثبوت الاخلاص. الانسان يصلي الليل في بيته ويوتر في بيته يرائي من؟ يرائي اهله جرت العادة ان الانسان لا يرائي من دونه وانما يرائي من فوقه او يحايثه في الرتبة. فاهلك ذول
ما ترائي او تراءي الجن اللي في الجدران او تراءي الجدران او تراءي الثياب اللي في الدولاب ترائي من؟ فلذلك كلما كنت حريصا على اخفاء العمل كلما كان ذلك ادعى لاخلاص قلبك
