في هذا المقطع من الحديث ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت في اولا اثبات الوجه لله جل وعلا صفة له  السلام عليكم بعظمته وقد كثرت النصوص الدال على ذلك
في كتاب الله جل وعلا وفي حديث رسوله صلى الله عليه وسلم نصوص كثيرة جدا تعذر احصاؤها  ولم ينكر هذا هذه الصفة الا اهل التعطيل الذين عطلوا صفات الله جل وعلا
والذين لم يعرفوا قدر الله بل رد النصوص وكفروا بها. نسأل الله العافية. معلوم ان ردها كفر النصوص الواضحة كفر ومن اعظم نعيم اهل الجنة ان ينظروا الى وجه ربهم جل وعلا
قد جاءت في الحديث دعوات للرسول صلى الله عليه وسلم منها قوله اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم فالنظر الى وجه الله جل وعلا هو اعظم نعيم اعظم نعيم يحصل لاهل الجنة
في قول الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحسن الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا
يقول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة يعني انها منعمة بهية جميلة من النظرة من البهاء والجمال والتنعم الى ربها ناظرة تنظر الى ربها باعينها هذا اعلى نعيم
ويقول جل وعلا في المقابل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يحجبهم الله جل وعلا عن النظر اليه اجعل هذا من اعظم العذاب الذي يعذبون به دل هذا على ان المؤمنين لا يحجبون عن ربهم. انهم ينظرون اليه
يقول جل وعلا ويبقى وجه ربك ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام توسط الوجه لانه ذو جلال وكرم الحديث الذي في الصحيحين حديث ابي موسى الاشعري وفي لفظ لمسلم صحيح مسلم
ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابو موسى الاشعري قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام
يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه حجابه النور لو كشفه
لاحرقت سموحات وجهه ما انتهى اليه بصل ما انتهى اليه بصره من خلقه وبصر الله جل وعلا لا يحول بينه وبين شيء حائل والشبحات سبحات وجهه يعني بهاؤه وجماله بهاؤه وجماله ونوره
لو كشف عن وجهي لاحترق له كل شيء ولهذا وهذا في الدنيا ولهذا لما كشف جل جل وعلا شيء قليل من الحجاب للجبل الذي كلم الله جل وعلا عنده موسى
لما قال موسى عليه السلام ربي ارني انظر اليك قال انك لن تراني وقال له انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني تتجلى ربه للجبل يعني ازال شيئا قليلا من الحجاب
فتدكتك الجبل وزال ذهب هذا جبل فكيف ابن ادم الضعيف اما يوم القيامة فانه يركب تركيبا لا يقبل الموت ويكون كامل الحياة حيث يستطيع بحيث انه يستطيع النظر الى وجه الله بل يتلذذ بذلك وينعم اشد النعم
والمقصود ان الله جل وعلا موصوهم بانه له وجه ان له وجه ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه فالمؤمنون يؤمنون بهذا ويرجون من الله جل وعلا
ان ينيلهم النظر الى وجهه يوم القيامة ينظرون اليه لانه هو اعظم النعيم واكمله  اما الذين الحدوا في اسماء الله وصفاته فانهم عطلوا ذلك ونسوا وجه الله وقال الوجه عبارة عن الذات
عن ذاتي وانكروا النصوص الكثيرة الصريحة الواضحة والمنكر لهذا الى ان يسأل الله جل وعلا هدايته ان يهديه   الا فجزاؤه عند ربه سوف يلقاه
