الله جل وعلا خلق كل شيء للانسان سخر لنا ما في السماوات وما في الارض واراد منه ان يعبد ربه وقال له اعمل القليل وانكف عما انهاك عنه وسوف يحصل لك الكرامة في الدنيا والاخرة
ولن يضيع لك شيء فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره لن يظيع لك شيء لا من الخير ولا من الشر فان فان ذلك محفوظ ومسجل ومدون
وليس عليك تكاليف التدوين والتسجيل ما عليك منه شيء لو انك مثلا كنت تشتري الاوراق التي يسجل بها لان كفيت عن كثير من من اقوالك واعمالك ابقاء على الدراهم ولكن
الانسان ما يستشعر شيئا من ذلك ولهذا تجد الانسان يطلق لسانه دائما ولا يفكر في شيء مع ان كل شيء يسجل فكم كم يسجل في اليوم على المرء كم صحيفة
لو كنت انت تكتب لتعبت تعبت من الكتابة وتعبت من شراء الادوات التي تكتب فيه وان كفيت عن كثير من اقوالك واعمالك ولكن قد وكل بك ملائكة كرام ما يتركون صغيرة ولا كبيرة الا كتبوها
بكتاب محفوظ لا ينمحي ولا يبلى بكثرة مرور الوقت وهو محفوظ لك فاذا وقفت بين يدي الله فسوف يخرج لك هذا الكتاب وترى فيه كل ما فعلت وكثير من الافعال تنساها
فاذا شاهدتها بين يديك في ذلك الموقف تذكرتها فما الحيلة ما هناك حيلة انت ولات حين مناص ما فيه الا ان تجزأ يجزى بالعمل  وكل هذا اعلمن اياه وكرر علينا كثيرا وحذرنا
حذرنا يوم الندامة ويوم التغابن ويوم الازفة ويوم الحسرة وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة يوم الحسرة هو ذلك اليوم يتحسر يتحسر الانسان ولكن زيادة عذاب لان العذاب كله
يجمع على الكافرين في ذلك اليوم وعلى الفاجرين العذاب كله ما هو عذاب جهنم فقط عذاب متكرر عذاب التحسر عذاب العداوات التي تكون بين المقرونين في جهنم كل واحد يلعن الاخر
حتى الشيطان الذي غر فظر يقوم خطيبا فيهم ويقول ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان. الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخية
وما انتم بمصرخية. يعني ما انا بمغن عنكم شيئا وما انتم بمغنون عني شيئا يتبرأ يتبرأ منهم ويقول كفرت بما اشركتموني يعني كفرت بطاعتكم وتبريت منها هذا كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر
فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين ليس للانسان عذر يجب على الانسان ان يبادر يبادر حياته ووقته قبل ان يفوت الاوان نعم
