لان في الواقع الحماية خير من العلاج الانسان يحتمي اولا افضل من كونه يقع في الذنب ثم يبدأ بالعلاج بالتوبة والعمل الذي يكفر به ولكن هذا يكون عنده في قلبه امر
يعظم به اوامر الله نواهيه عظيمة عنده فاذا وقع في منكر من المنكرات التي نهى الله جل وعلا عنها يكون عظم ذلك في منزلة من نهى عنها يعني بالنظر الى من نهى عنها
فلو مسلا انسان من الناس الذين عندهم العقل وعندهم نظر الفكر نهاه واحد ممن يحبه او يعظمه من اهل بيته واقربائه او من غيرهم عن شيء معين فما دام حاضرا
نشاهده ما يقرب هذا يبتعد عنه نهائيا ولكن عند غيبته ربما تساهل فاذا كان الانسان مستحظرا نظر الله منه دائما ان الله ينظر اليه وهو معه يراقبه فما يواقع الذنب وربه جل وعلا يشاهده
يعظم ذلك ويبتعد عنه ثم يبتعد عن الاماكن التي قد مثلا تسهل عليه تناول الذنب سواء صارت اماكن او صارت اشخاص اذا كانوا اشخاص يبتعد عن صحبتهم اذا كانت اماكن يبتعد عن قربانها
لانه لا يسلم اذا صحب لا يسلم ولو مجرد انه لا ينكر او لا يستطيع الانكار فيناله من ذلك ما يناله من المخالفة  تعظيم تعظيم النواهي يتبع لتعظيم النهي تابع لتعظيم الناهي
كما ان تعظيم الاوامر يتبع بتعظيم الامر جل وعلا فاذا كان الله جل وعلا عظيما عند الانسان وعرف انه نهى عن هذا الشيء فانه لا بد ان يعظم عنده وكذلك
النبي
