لانه جاء في الحديث لا يكتب للانسان من صلاته الا ما حظر. ربما لا يكتب له الا نصفها او ثلثها او ربعها حتى طال عشرها وربما يخرج من الصلاة كما دخل
لانه لا يدري ماذا يقول وما ادري ماذا يفعل يعني سارح قلبه انما هو بدن يتحرك ببدنه اما قلبه فليس معه. اشتغل في مجال اخر. فمثل هذا ان كان ما يؤمر بالاعادة يقول ما تعيده لانه سقط عنك الواجب ولكن ما في ثواب
هذي مصيبة في الواقع يسقط لانه اداه ظاهرا. ولكن الثواب  لا يوجد لانها لا روح فيه ذلك ان الانسان اذا قام بالصلاة يكون بين يدي الله الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت
والالتفات يكون للقلب اعظم. فاذا التفت بقلبه اعرض الله عنه وقال االى غيري؟ ان يلتفت قلبك الى غيري الى خير مني؟ فيعرض عنه  خلافه الذي يعلم انه مشاهدا ان ربه يشاهده
ويستحضر بقلبه كأنه يشاهد ربه فاذا قال الله اكبر كانه دخل على ربه جل وعلا وارتفع الحجاب بينه وبينه. اصبح يشاهده في كل تسبيحة وكل قراءة وكل كلام يتكلم به
يتأمله ويكون خالصا من قلبه لانه يشاهد ربه في قلبه وهذا مقام الاحسان هذا صعب في الواقع. يصل اليه الا الافذاذ من الناس ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الاحسان
قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك يعني ان لم تستطع الوصول الى هذه الدرجة فهناك درجة اقل منها. الاحسان وهو ان يعلم قلبك يقينا فاستيقن من ان الله يراقبك ويسمع كلامك. يرعاك ويسمع كلامك
فمن كان عنده العلم بهذا ما يعبث بيديه ولا يشتري القلب يسرح تأمل ما هو فيه  يكون اذا كان القلب حيا حاضرا يتأثر يتأثر بايات الله وبكلام الله وبالتسبيح تكبير السجود والخفظ والرفع
يؤدي الصلاة على الوجه المطلوب فتصعد ولها نور وتقول حفظك الله كما حفظتني ويقبله الله الله جل وعلا هذه التي تكون مضاعفة سبع وعشرين درجة والاخر يكون اقل منه قليل والاخر ربما يخرج من الصلاة وليس له شيء
حسن ما في قلبي فحضور القلب والخشوع هو لب الصلاة ولبه ولهذا ينبغي للانسان ان يجتهد والشيطان يحرص يحرص على يشقى للانسان في هذا وتغفيله فربما يذكره باشياء ما يذكرها خارج الصلاة
وقد جاء النص عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان اذا سمع المؤذن ادبر وله  ثم اذا انقطع صوت المؤذن اقبل. فاذا ثوب في الصلاة هرب. فينقطع صوته لان ذكر الله يطرده
فاذا انتهى التثويب جاء يوسوس للانسان الذي يقوم في الصلاة اذكر كذا وربما جاء له بالشيء الذي يحبه او الشيء الذي يؤثر في قلبه يشغله في ذلك الشيطان يضع خرطومه على قلب الانسان يشم مدى فيه
وهو يجري من الانسان مجرى الدم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم سيتعرف على مراد الانسان وعلى الشيء الذي يميل اليه فيزينه له. حتى يوسوس له ويصير فينبغي ان يجتهد هنا محل الاجتهاد. جهاد في الواقع يجاهد الشيطان ويجاهد نفسه
حتى يكون مؤديا للعبادة على الوجه المطلوب
