ولكن المقصود ان الصحابة رضوان الله عليهم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يقول بعثت في خير الناس قرنا وفي افضل الناس ويقول افضل الناس القرن الذي بعثت فيه
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ما ادري ذكر مرتين او ثلاث ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون الى اخره  واثنى الله جل وعلا عليهم في في كتابه كثيرا
لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة محمد رسول الله والذين معه. اشداء على الكفار رحماء بينهم الى اخر الاية في ايات كثيرة جدا ومع هذا  التفاوت بينهم
قدم الاسلام وعدمه وقدم الصحبة وتأخرها وقد جاء ان اثنين من الصحابة صار بينهما شجار واحد ممن تقدم اسلامه من المهاجرين الاول الاخر ممن تأخر اسلامه  لما بلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال هل انتم تاركوا لاصحابي
فوالله لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه مد احدهم ولا نصيبه هذا الكلام يوجه الى احد الصحابة فكيف لمن يأتي لم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يحظى في اخذ الاخذ عنه وتلقي الامام منه والجلوس بين يديه وامتثال لامره طاعته تفاني في ذلك هذا لا نسبة لا نسبة بينه وبينهم ولهذا لما سئل بعض العلماء قيل له
ايهما افضل؟ معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه او عمر ابن عبد العزيز وقال غبار يعلك في منخري معاوية في جهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل من عمر ابن عبد العزيز
لا يمكن ان يقارن بين الصحابة وبين غيرهم ومع هذا تجدهم يخافون يخافون الا تقبل اعمالهم ويجتهدون وتجد تجدهم اذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن رجل بان الله يحبه او ان الله قبل منه
كل واحد منهم يفرح ويود ان يكون ذلك الرجل كلهم كما في الحديث الذي في الصحيحين في قصة خيبر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلوا ثم قاتلوا عدة ايام ولم يفتح عليهم
فقال في بعد ما رجعوا من القتال في الليل لاعطين الراية او لادفعن الراية غدا لرجل يحبه الله ورسوله. ويحب الله ورسوله. يفتح الله على يديه هذا فيه خبر وفيه بشارة
ان الفتح سيأتي ماذا صار؟ فاشتغل الصحابة كلهم على البشارة هذه. وصاروا يبحثون من هذا الرجل الذي يحبه وهو يحبه رسوله. وكل واحد يود ان يكون هو الذي تدفع اليه الراية. حتى قال عمر رضي الله عنه ما احببت
والا يومئذ حتى رأيتني اتطاول ليراني رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله يدفع الي الراية ما هو لحب للامارة؟ لا يعني لهذا الخبر في كونه يحبه الله ورسوله. اما كونه العبد يحب الله ورسوله فهذا امر لا بد منه
لابد ان يكون الانسان يحب الله ويحب رسوله في حصول الايمان والا لا يكون مؤمن اصلا. ولكن الشأن في كون الله ورسوله يحبه. هذا هو المهم هذا هو
