وذلك كما ذكر ان العبد عبد لله جل وعلا والله جل وعلا هو الذي اوجده من وازاح عنه كل ما يعسره في مسيره او في منشأه وجلب له كل ما يصلحه لانه ربه. والرب هو الذي
يرد عبده بالنعم ويربيه بانواع الامور المصلحة له. سواء كان مطيعا او غير مطيع. لان هذا من مقتضى ربوبيته جل وعلا. لهذا جاء الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا احد اصبر على اذى سمعه من الله
يجعلون له الولد ويعافيهم ويرزقهم. يعني ان نعمه تدر عليهم وهم يشركون به ويكفرون به ويقابلون ذلك بالمعاصي. ومع ذلك يعطيهم النعم. يعافيهم في في ابدانهم ويرزقهم الشيء الذي تبقى به حياتهم فكل مخلوق
لابد انه يتربى ويعيش ويحيا بنعم الله جل وعلا. لا ينفك عن هذا ابدا هذا بالنسبة للخلق عموما. هذه النعم نعم الحياة والصحة ونعم إزالة المرظ ودفعه ورفعه إذا نزل ونعم الرزق
وارغاد العيش وكثرة المال والاولاد وسعة البيت وما اشبه ذلك هذا يشترك فيه كل احد. يشترك فيه المؤمن والكافر والبر والفاجر لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب
