وليس الجهاد لمن يصد عن سبيل الله فقط بل الجهاد عام فان الله ذكر درجات الجهاد اولا كان الناس ممنوعين لما كانوا ضعفاء لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة واصحابه فيهم المضطهد
كانوا ممنوعين وكانوا مأمورين بالصبر والتحمل الله جل وعلا يقول لرسوله في هذه الحالة ادفع بالتي هي احسن ويقول اصبر وما صبرك الا بالله واصبر وما الا بالله يقول اصبر صبرا جميلا
في ايات كثيرة تبلغ ما يقرب من خمس مئة اية في القرآن يأمره جل وعلا ويأمر المؤمنين بالتحمل والصبر ثم بعد ذلك لما هاجروا الى المدينة وصل لهم انصار وصل لهم قوة
اذن الله جل وعلا لهم في القتال ثم قال جل وعلا اذن للذين اذن للذين يقاتلون لانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقتيل هذا اذن لهم اذن كلمة اذن اذن لهم وان كان مجهول
فانه يدل على ان الامر قبل ذلك ممنوع ليس فيه اذن والاذن من الله جل وعلا عبارة عن الامر الامر ولكنه يفهم منه جواز ذلك ثم بعد ذلك جاءت الاوامر الاكيدة
القتال قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة قاتلوهم كافة كما يقاتلونكم كافة  وسواء كانت هذه هي اية السيف الذي يقول العلماء قاتلوا الذين يلونكم من الكفار كافة آآ
تجد فيكم غلظة او قوله قاتلوهم كافة كما يقاتلونكم كافة انه قيل هذه وقيل هذه. وكلاهما المعنى واحد فليست هذه ناسخة لايات الصبر وانما هذا تشجيع للتدريج ويجب ان يبقى دائما
والمقصود بهذا الكلام ان هناك من علماء المسلمين ومن كتاب المسلمين من زعم  ان الجهاد جهاد العدو لاجل المدافعة فقط. اما اذا كان العدو لا يقاتلوا مسلمين ولا يمنعهم من الدعوة الى الله فلا يجوز قتالهم. هكذا يقولون لماذا؟ لان المستشرقين من
كفار والمستشرقون هم الذين درسوا لغة الشرق حد زعمهم هو تعبير لهم هم هم يعبرون عن هذه الاشياء. ولغة الشرق المقصود بها لغة المسلمين. ودرسوا كتبهم فصاروا يعرفون لغتهم ويعرفون
الادلة التي جاءت عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ومقصودهم بالدراسة هذه ان يردوا على الاسلام ان يبحثوا عن مواطن الضعف في الاسلام ويردوا على المسلمين. او يشككوا في دينهم. يشككون في دينهم
هذا هو مقصوده ما هو حبا للاسلام ولا رغبة فيه  فصاروا بناء على هذه هذا النهج يقولون ان الدين الاسلامي هذا دين ظلم دين ظلم لا يناسب الناس لا يناسب الحضارة ولا يناسب العدل والمساواة
لانه يرغم الناس بالقوة القتال بقوة السيف فارغم كثيرا من الشعوب على الدخول في الاسلام بالسيف. فكانوا يجعلون هذا عيب عيبا يعيبون به على المسلمين  قام جماعة منا المسلمين الذين لم ترسخ
في قلوبهم المعلومات معلومات الاسلام كما ينبغي فقالوا لا الاسلام ما جاء بالسيف بالقوة وادخال الناس لدينه بالقوة الى الدين بالقوة وانما شرع القتال للمدافع فقط فزعموا ان القتال الذي شرع للدفاع عن النفس فقط
او كون العدو يصد عن سبيل الله يمنع من الدعاة يمنع الدعاة ان يدعوا الى الله اما اذا ترك ترك الناس  كل على دينه اليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم فانه لا يشرع في ذلك هذا زعم وهو زعم باطل في
خلاف ما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم وخلاف ما ما فعله الصحابة  وهذا امر ظاهر جدا. لا يجوز ان يجادل فيها ويتوقف فيه من الواضح ان الصحابة رضوان الله عليهم
ما كان الكفار الذين قاتلوهم يفكرون في غزوهم فضلا عن يمنعونهم من او يحولون بينهم وبين مقصودة بل كانوا يقولون لهم ماذا تريدون؟ اذا تريدون مال نعطيكم مال وارجعوا الى بلادكم
اذا تريدون اشياء تطلبونها منا عينوها نعطيكم اياها وارجعوا الى بلادكم كانوا يقولون لهم مثل هذا القول فكانوا يقولون لا نحن جانا رسول من ربنا واخبرنا اننا اذا قاتلنا في سبيله مؤمنين محتسبين اننا لا لا نخرج عن احدى الحسنيين اما الشهادة
في سبيله وتكون لنا الجنة واما النصر والظفر فلكم ثلاث خلال ليس لكم غيره اما ان تسلموا ونعرض عنكم ونترك ونتركهم وبلادكم  واما ان تعطوا الجزية عن يد وانتم صاغرون
واما القتال بينا وبينكم. ما في امر رابع. هكذا وهذا امر مشهور جدا فكيف يكون ذلك للدفاع هذا من افضل ما يكون
