والله جل وعلا امرنا باقامة الصلاة اظن لو تتبعت المواطن التي ذكر الله جل وعلا فيها الصلاة كلها يقول جل وعلا فيها واقيموا الصلاة واقيموا الصلاة فهل يتعقل الانسان معنى اقامة الصلاة
اقامتها ان يأتي بها على الوجه المطلوب واهم ما يطلب الخشوع وحضور القلب فيه يكون القلب حاضرا خاشعا هذا بعد الاتيان بالشرائط الواجبات المطلوبة شروط والاركان والواجبات ومن اهمها واعظمها
حضور القلب وخشوعه ليس معنى اقامة الصلاة ان يأتي ببدنه ويركع ويسجد وقد تطهر بالماء ثم يخرج من ذلك مثل ما دخل هذه ليست اقامة في الواقع ان كانت صلاة يسقط بها في الظاهر
الظاهر يسقط بها الفرض ولكن هل اداها على الوجه المطلوب الصلاة صلة بين العبد وبين ربه اذا لم يتصل بربه في الصلاة فمعنى ذلك انه ما اتى بالصلاة التي ينبغي بي
ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة والله جل وعلا يأمرنا ان نستعين بالصبر والصلاة واستعينوا بالصبر والصلاة والاستعانة في كل شيء على المهمات على الملمات التي نقع فيها
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمتثل هذا الامر فاذا حزبه امر فزع الى الصلاة اذا جاء امر يحزبه يعني يهمه فانه يسرع الى الصلاة لانها صلة يتصل بها يتصل بربه من خلالها
انه اذا كبر وقف متجها الى الله وقال الله اكبر وقف بين يدي الله ونصب الله جل وعلا اليه وجهه واستمع اليه من الذي يدرك هذا رب العالمين جل وعلا
يستقبلك بوجهه ويستمع لك استمع الى خطابك ثم انت تلهو انت تعرظ عن ذلك اليس هذا حرمان هذا من اعظم الحرمان ولكن مشكلة ان الانسان ما يستحضر هذه الامور هذا واجب واجب على المسلم ان يستحضر هذا الشيء
يعرف انه اذا قام في الصلاة انه يقوم لله وان الله يسمع وينظر الي ماذا يقول؟ وماذا يفعل؟ فلا يجوز لك ان ان تتلفت لا برأسك وبدنك ولا بقلبك بل يجب ان تتأدب مع الله وان تقبل عليه وان تنزل به فقرك وفاقتك وحاجتك
وان تسأله كل ما يهمك لانه جل وعلا كريم غني جواد اذا سألته وانت حاضر القلب مظهرا الفقر ملحا بذلك وانت ذو حاجة عظيمة ما تنفك عنها فسألته بفقرك الظاهر الجلي
وبغناه الكامل الابدي فانه جل وعلا اكرم مسؤول. اكرم مسؤول سوف ينير كذلك ولكن الانسان ما يؤتى الا من نفسه ما يؤتى الا من نفسه
