كما انه جل وعلا يستمع الى خلقه عموما ولا يفوته شيء  جميعهم ليل ونهار ولا يخفى عليه شيء ومع ذلك وكل واحد حفظة يكتبون ويسجلون كل واحد عنده معه ملكان كل واحد
ملك حفظ عظيم ومهمة هذين الملكين القيام على شخص واحد فقط واذا انتهى عمره وهو يا الصحيفة وبقي بلا كتابة على اخر. لان كل واحد مكلف به ملكان  ليس الا فقط
واذا جاء يوم القيامة جاء جاء معه سائق وشهيد يشهدان عليه بكل ما عمل وهذا لانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا احد احب اليه العذر من الله
ومن اجل ذلك دعت الرسل مبشرين ومنذرين وهو جل وعلا يقول للعبد اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ولكن ابن ادم ظلوم جهول ويموت على النفاق وعلى الدجل والكذب
والظلم سيبعث على ذلك لان من مات على شيء بعث عليه ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان من الناس قوم اذا بعثهم الله جل وعلا يحلفون له بالكذب يحلفون له كما يحلفون لنا
ويحسبون انهم على شيء يقولون والله ما كنا كافرين وهم كفار يحذفون انهم ما كانوا كافرين  جائتهم قيل لهم جاءكم الرسول يقول ما جانا من رسول ما جاءنا من بشير ولا نذير
منكرون اذا قيل لهم معكم الحفظة؟ قالوا لا فاذا اخرجت الصحف قالوا كذبوا علينا. ظلمونا  قال ماذا تريدون شهود من اين؟ يقولون ما نقبل الشهادة الا من انفسنا عند ذلك يختم على
افواههم ويقال لجوارحهم تكلمي وكل جانحة تتكلم بما عملت السمع يقول سمعت كذا وكذا والبصر يقول ابصرت كذا وكذا وليتقوا تناولت كذا وكذا. والرجل تقول ومشيت الى كذا وكذا كل كل جوارحه تتكلم
كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوه شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انفقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم
ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم هكذا تقول لهم اعضاؤهم يختم عليها وتتكلم فاذا عادوا فاذا اطلقوا اطلق لهم الكلام عادوا على اعضائهم باللوم قالوا كيف؟ لماذا
لماذا شهدتم علينا؟ ونحن ننافح عنكم وندافع عنكم يقولون انطقنا الله الذي انطق كل شيء هذا عملك  المقصود انه لا بد من قيام الشهود بكل شروط ان اقر الانسان واكتفى بالرسل
والكتابة التي تسجل عليه والا هناك شهود شهود كثيرة حتى الارض تتكلم وتنطق الارض تحدث اخبارها بان ربك اوحى له كيف تحدث اخبارها كل بضعة بقعة تشهد بما عمل عليها
وتشهد على الانسان الحصى والتراب وكل شيء يشهد عليه الله يوحي اليها وينطقها فتتكلم  قد قال الله جل وعلا في الكفار الكفرة فما بكت عليهم السماوات والارض فما بكت عليهم السماء والارض
كيف السمع وتبكي  يقول العلماء ان المؤمن اذا مات بكت عليه البقاع التي يسجد عليها ويتعبد فيها وبكى عليه من السماء الموضع الذي يصعد عمله منه يبكي عليه يفقد ذلك
ويبكي عليه ان الكفرة فجرة ما فيه هناك بقاع يتعبدون فيها حتى اذا فقدتهم فقدت عبادتهم بكت ولا هناك مواضع في السما يصعد منها تصعد منها اعمالهم فاذا فقدت الاعمال بكت عليهم
