الحكمة يعني المقصود بها العلة التي خلقوا من اجلها وهذا معناه انهم خلقوا لاجل ان يأتوا هم بالعبادة الله فعل خلقهم ليفعلوا هم العبادة حتى يثابوا واذا تركوها عوقبوا هذا هو معنى الاية
اما ما ذهب اليه بعض المتكلمين او كثير منهم في الاية بان هذا فيه تناقض او فيه خلاف الواقع هكذا يقولون فيه خلاف الواقع ان الله جل وعلا يخبرنا انه ما خلق الجن والانس الا ليعبدوه ولم تقع العبادة من اكثرهم
صدق الخبر هكذا يقولون هذا باطل هذا الله جل وعلا خلقهم ليفعلوا الثاني هم ليأمرهم وينهاهم. كما قال جل وعلا ايحسب الانسان ان يترك سدى يعني مهمل لا يؤمر ولا ينهى
وخلقهم للامر والنهي وضع لهم العقول والافكار والايات التي تحيط بهم من السما والارظ والرياح والمطر والنبات وغير ذلك حتى يكون ذلك ملزما لهم بالعبادة  قال فهذا هو الحكمة في خلقهم. ولم يرد منهم ما تريده السادة من عبيدها من الاعانة لهم
بالرزق والاطعام بل هو الرزاق ذو القوة المتين. الذي يطعم ولا يطعم. هذا هو الاصل الذي يعني يتخذه العبيد من اجله يتخذونه اما للتجارة يا جيبون جيبون لهم يجلبون عمل يجلبون لهم
منافع فيها او اللي يبيعوهم او لينصروهم ينتصر بهم اما رب العالمين جل وعلا فهو غني بنفسه عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير اليه فهو ما خلقهم ليتقوى بهم او ليتكثر بهم او ليعتز بهم
بل خلقهم ليعبدوه وتكفل برزقهم قال ما اريد منهم ان يطعمون الله هو الرزاق هو الرزاق ذو القوة المتين. وتكفل برزقهم ما يخرجه ورزقكم وما رزقهم في السماء وما توعدون
يعني ان رزقهم مترتب على المطر على الماء. الذي ينزل من السماء وانزله من السماء اسكنه في الارض واذا شاء ذهب به فلا احد يستطيع انه يمنعه او المقصود ان الله جل وعلا خلق الجن والانس ووضع لهم العقول حتى
لا يفهم ويعلم الامر ويعقلوه فامرهم على السنة الرسل بعبادته. نعم
