هذا يتقيد بالنصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم مع ان مسألة الناس لا تجوز مطلقا. وان لان فيها شيء من تعلق القلب بالمخلوق. والله جل وعلا صان عبده المؤمن بان يكون قلبه له. ولا يتعلق بما هو لهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم
ان سؤال الناس انه يضر وانه خدوش وكموش في وجه صاحبه يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة له. ولما جاء قبيصه كما في صحيح مسلم. الى النبي صلى الله عليه وسلم
سأله فاعطاه يعني اعطاه من الصدقة. ثم سأله فاعطى ثم سأل فاعطى ثم قال يا قبيصة المسألة لا تحل الا لاحدى ثلاث. اما رجل اصيب بفاقة حتى ثلاثة من ذوي الحجى من قومه يشهدون بانه اصيب بفاقه فتحل له المسألة حتى يجد سدادا من
او رجل اصيب بجائحة استاحة ماله من حريق ولا غرق ظالم يأخذ ماله وما اشبه ذلك. فهذا تحل له المسألة حتى يجد ما يقوم بعيشه وسداد نفسه او رجل تحمل حملات في سبيل الاصلاح
ان يصلح بين المتشاجرين وبين المتخالفين فيتحمل مال. يقول انا اعطي فلان كذا واعطيه فلان حتى يصلح. فهذا تحله المسألة وان كان غنيا. لان هذا من باب الاصلاح ولو مثلا منع من الاعطاء من الزكاة
من غيرها مما يكون يعني يبذل في سبيل الله لاوشك ان يحجم الناس عن الاصلاح. فلهذا صار هذا من محاسن الشرع. انه يعطى من يقوم بالاصلاح بين المتخالفين يعطى من من مال الله جل وعلا حتى ينمو ذلك ويكثر بين المسلمين. وما عدا ذلك
قل ان المسألة سحت. ما عدا هذه الثلاث مسألة الناس لا تجوز. ولهذا سيأتينا في الحديث حديث ابن عباس للذين يسبقون الى الجنة ان منهم الذين لا يسألون الناس. لا
يسألون الناس والرسول صلى الله عليه وسلم كان يبايع بعظ الصحابة ويشرط عليه انك ما تسأل شيئا ما تسأل الناس شيئا. يقول كان احد هؤلاء يركب الراحلة ثم يسقط السوط من يده
فلا يقول لي من تحت تحته ناولني الصيد الثوب. ينزل بنفسه ويأخذه. وفاء بيعة التي بايع عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يسأل احدا شيئا. نعم
