قال رحمه الله حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتق صفية بنت حيي وجعل عتقها صداقها
عن عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك وهذا اسناد ثلاثي والحديث لكنه في الصحيحين من طريق عبد العزيز بن صهيب مطول وفي اخره ذكر  في هذا الخبر وفيه
ان ثابت ابن اسلم قال يا ابا حمزة ما اصدقها؟ قال اصدقها نفسها  يعني جعل عتقها صداقها عليه الصلاة والسلام وفيه وانه غزا خيبر ففتحها عنوة عنوة وانها وقعت  وكذلك
وقصة مطولة قصة قصة دحية بن خليفة الكلبي لما انه سأل النبي قال خذ جارية فذهب فاخذ صفية فجاء رجل فقال يا رسول الله قد اخذ جارية لا تصلح الا لك
فدعاه  قال خذ غيرها فاشتغل في صحيح مسلم من اشتراها منه بسبعة ارؤوس في احاديث في هذا حديث له طرق والمعنى انه اخذ عليه السلام ثم بعد ذلك اعتقه وتزوجها
لان النبي عليه السلام امر ان يأخذ جارية فاخذ جارية  الجواري وهذا قد يوقع شيء  بينهم فارادوا ان يعني اذا اخذها النبي عليه السلام فانه اطيب لنفوسهم  امره اشترى منه كما في الرواية الاخرى
الحديث قال اعتق صفية بنت حيي  قتل عنها زوج  وجعل عتقها صداقها. الجمهور لم يأخذوا تأول هذا الخبر قالوا انه اعتقها بشرط ان يتزوجها انه لا يصلح لا يمكن ان يجعل العتق صداقة. واوردوا عليه اشكالات
يعني هي اذا عتقت ملكة نفسها. واذا ملكت نفسها كيف يكون كيف يكون العتق زواجا كيف يكون العتق صداقا  وقبل العتق هي  لا يمكن ان تكون زوجة وبعد العتق ملكت نفسها كيف يكون
آآ عتقها صداقا لها لا تكلف الحقيقة المقصود العقود هو او العقود تجرى على القسود اجرى على القصور  اما هذه التكلفات لا اصل لها ومن قال لكم ان هذا لا يصح
كونكم تقعدون قاعدة وتحملون عليه الاخبار هذا لا يصح. النبي اعتقها وجعل عتقها صدقة. والروايات صريحة في هذا حتى تجاسر بعضهم وقال هذا ظن من انس كيف يقال هذا انس رضي الله عنه كان معه
من اجرى معه في زقاق خيبر وكان في ذلك الوقت اه قد بلغ رضي الله عنه وله نحو سبعة عشر عام تجاوز ستة عشر عام رضي الله عنه. لانه لم
هجر النبي عليه الصلاة له عشر سنوات وغزوة خيبر في السنة السابعة كان ضابطا لها ثم يحكي ذلك حكاية واضحة بينة وان الذي اعتقها او جعل عتقها صداقها بل جاء عنها رضي الله عنها
كما روى الطبراني النهقات جعل عتقي صداقي هي قالت ذلك صاحبة الشعر رضي الله عنها. وهذه رواية سواء صحت او لم تصح في الرواية واضحة وبينة. ثم ايضا يدل عليه المعنى والقياس وقد قرره القيم احسن تقرير
احسن تقرير حيث قال ان من كان يملك امة فانه يملك رقبتها ومنفعتها فاذا تنازل عن رقبتها وابقى منفعتها يكون ترك بعض حق او ترك بعض الشيء الفلم يعني يحصل
يعني مخالفة للاصول والبعد منه موافق للقياس. والمعنى ولذا لم يحتاج الى ولي هو ولا مهر هذا هو المهر وجعل العتق الصداق ومنهم ولهذا قال بعضنا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام
وهذا ليس بصحيح النبي فعل ذلك ولم يقل هو خاص بي عليه الصلاة والسلام فكيف يكون خاصا به ويسكت ولم يقل ولا نبين ذلك وهو الاسوة والقدوة عليه الصلاة والسلام
انما عمه يعمنا وما كان خاصا به فلا يدخل فيه غيره والاصل عدم الخصوص والاصل التشريع في مثل هذه الامور ولذا لما ذكر الموهوبة قال خالصة لك المؤمنين ذاك الموهوب وهو معروف ومعلوم ان التي تهب نفسها خاصة في في ذلك الوقت
لما كان وجود رقيق كثير في عهده عليه تلك العهود وبعد ذلك الى ازمان متطاولة معلوم ان المرأة انتهى بنفسه قليل بالنسبة لوقوع الرق ومع ذلك نص على الموهوبة هنا خالصة. فكيف ينص سبحانه وتعالى على الموهوب والنخالصة للمرأة تهب نفسها للنبي عليه الخالصة
له وخاص له دون المؤمنين ومع ذلك يسكت عن حكم هذه المسألة وهو انه جعل عتقها صداقها لو كان في هذه المسألة خاصا به لكان بيانه اولى لكثرته ولوقوعه كثيرا
حينما تنسبه الى الواهبة التي تهب نفسها  غيرها من الرجال. نعم
