قال رحمه الله حدثنا ابن ابي عدي عن عبيد عن انس رضي الله عنه قال كان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم بشيء يعطاه من الدنيا. فلا يمسي حتى يكون الاسلام احب اليه واعز عليه
الدنيا وما فيها. الله اكبر. وهذا ايضا اسناد على شرطهما. والحديث في صحيح مسلم هو الخبر وايضا جاء من رواية حميد عن موسى ابن هنا رواية حميد عن انسهم وجامع رواية موسى من طريق حمير
عن موسى ابن انس عن انس رضي الله عنه وهذا يشهد بما تقدم ان حميد سمع بن انس سمع بواسط او سمع منه مباشرة وروى عنه بواسطة وان الصحيح انه روى عنه الكثير خلافا لمن قال
قال ان اكثر رواية حميد عن انس بواسطة وان الاحاديث رواها مباشرة حديث قليلة. ومن تتبع رواياته في البخاري غالبا البخاري وجدها كثيرة. عن انس رضي الله عنه قال كان الرجل يأتي النبي فيسلم لشيء يعطاه
فيه اجراء امر الناس على الظاهر وانه لا ينقب عن قلوبهم ولا يقال لماذا جئت لماذا اسلمت ونحو ذلك حتى ولو علم ان الذي ساقه الى الاسلام والدنيا؟ فكان النبي
عليه الصلاة والسلام يكله الى الظاهر. ولا يسألهم وقد تدل القرائن على انه اراد الدنيا. ومع ذلك كان يعطيهم عليه الصلاة والسلام. وان هذا الواجب على الداعي الى الله سبحانه وتعالى ان يرغب الناس
ولا ان يشدد عليهم. وفي دلالة اه على ان طريق دعوة من الله سبحانه وتعالى للكفار ولغير الكفار لا بأس ان يكون من باب التحبيب في شيء من امور الدنيا وان كان يقصد امر
من امور الدنيا ولا يقال انه فعل هذا لغير آآ لغير الله سبحانه وتعالى بل يجرى امره على الظاهر ولا ينقب عن ذلك. فاذا كان هذا في حق الكبار وفي حق الاطفال
من باب اولى ما يكون من الجوائز وكذلك ايضا ما يفعله من يدعو الى الله سبحانه وتعالى في دعوة من كان موعظا واقعا في بعظ الذنوب والمعاصي لا مانع ان تكون دعوته
وعلى هذا الطريق وان كان هو نيته ضعيفة ومقصده ضعيف ومقصده للدنيا هذا لا يظر بل في النفوس لابد ان تراعى حالها على هذا الوصف. لابد ان تراعى ولذا كان للمؤلفة
حق في الزكاة. ولو كانوا كفارا يعطون من الزكاة ولا ينقب عن حالهم. ولماذا يعني طلب المال او نحو ذلك. ان كان الرجل انما ذاك الرجل للغالب. ذاك الرجل للغالب والا فالحكم رجال نساء. يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم لشيء يعني من اجل
التعليم لاجل ما يعطى من الدنيا. هذا نيته هذا قصده. وفي دلالة على ان الانسان ربما يطلب طريقا من طرق الخير لاجل بعظ حظوظ الدنيا. فاياه ان يظعف ويقول انا طلبته
بفضل الله. اجتهد وان دخل نيتك ما دخلها. حتى يكون الشيطان هو الابعد هذا واقع في كلام كثير من السلف في من يطلب العلم يقول طلبناه من غير نية ربما لاجل انه يرى اقرانه
ويرى اصحابه مثلا فطلب مثل ما طلبوا وعزيبته ضعيفة وليست مصححة وفيها ما فيها وهذا يقع كثيرا وهذا لا يضر الانسان. انما يجتهد في تصحيح النية ما دام له رغبة نفس رغبته في طلب العلم ومحبة العلم هذا خير. وان كانا فيها كما جاء عن سفيان الثوري وغيره انهم قالوا طلبناه
لغير الله فابى ان يكون فابى ان يكون الا لله. حينما استمر على هذا الطريق وهذا الحديث حجة في هذا الباب انه عليه الصلاة والسلام ما كان يكشف عن نواياهم بل يعطيهم على ظاهر الحال بل ربما ابتدأهم عليه الصلاة والسلام
وان كانوا لم يسلموا لاجل ذلك. وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديجة انه عليه الصلاة والسلام اعطى ابا سفيان ابن حرب مئة ناقة واعطى الاقرع ابن حابس مئة ناقة وكذلك عوينة بن حصن الفزاري
اعطاه مئة مئة ناقة. وعلقمها بالعلاقة ايظا اعطاه مئة ناقة. وجاء ايظا انه اعطى عباس دون ذلك. اذ قال النبي عليه الصلاة والسلام اتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والاقرب
فما كنت دون امرئ منهما وما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس اجمعين وما كنت دون امرئ منهما ومن تخفض اليوم لا ينفع. قال فكمله له النبي عليه الصلاة والسلام
مائة ناقة يعني انه صرح بانه يريد الدنيا ومع ذلك اعطاه عليه الصلاة والسلام. واجرى امره على هذه الحال. وعلم انه سوف يسلم محبة او سوف يتم امره على محبة الاسلام. وان كان اسلم طمعا. ساقهم الطمع. لكن
سوف يقودهم بعد ذلك الى محبة اللسان كما قال انس رضي الله عنه قال فلا يمسي حتى يكون الاسلام احب اليه واعز عليه. او اسلم من يعني هو لا يريد ذلك اليوم لا
قد يقع في نفس اليوم وقد يقع بعد ذلك من جهة انه اسلم محبة للدنيا. وخاصة ان العرب كان الابن عندهم من اعز الاموال ويروى في قصة ذكرها اهل السير الله اعلم بصحتها لكن المعاني تدل عليها ان صفوان
يومية اذ بعد فتح مكة مر مع النبي عليه الصلاة والسلام بواد من الغنم رآه صفوان فاعجبه قال يعجبك يا ابا فلان يا صفوان نعم قال نعم. قال خذه فهو لك. قال اشهد انك رسول الله. والله
ما جادت نفس شخص بهذا الا نفس نبي. وهذا واقع في صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه ان رجلا جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام فاعطاه غنما بين جبلين فذهب
الى قومي يا قومي اسلموا لماذا؟ ان محمدا يعطي عطاء ما يخشى الباطل يعني حينما يأتي هذا الرجل الاعرابي الذي اعز المال عليه واكرم المال عليه هذا المال ومع ذلك تطيب نفس النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة. ولا يلتفت اليه. فيعطيه
فكان هذا الرجل من اعظم الدعاة الى الله سبحانه وتعالى. اسلموا وهذا النبي عليه الصلاة والسلام يعني وان كان اسلامكم باجر الدنيا فان محمد يعطي عطاء ما يخشى من اين يأتي؟ المدد من السماء
عليه الصلاة والسلام. وكان يأتيه المال العظيم لا يلتفت اليه. فلا يقوم ومنه ان كان تمرا تمرة وان كان ذهبا او فضة دينار او درهم. عليه الصلاة والسلام. وربما ذكر في المسجد
يدخل المسجد ولا يلتفت اليه. وهذا واقع في احاديث الصحيحين. سبق شيء منها وكان يقول انظروا في المسجد. وفي قصة ابي حينما عرشها بمال الجزية ونثر في المسجد. وجاء الصحابة وفص عن صلاة الفجر عليه الصلاة والسلام. التفت اليهم وهو
ويقول اظنكم سمعتم ان ابا عبيدة جاء بشيء من المال قد جاء بجزية ذي البحرين قالوا نعم يا رسول قال ابشروا من فقرة الدنيا تنافسوها كما تنافسوا تهلككم كما اهلكتهم وهذا جاء في حديث ايضا عوف مالك معناه
عنه رضي الله عنه قال فلا يمسي حتى يكون الاسلام احب اليه واعز عليه من الدنوع. وهذا هو المقصود المقصود هو الدخول في الاسلام. اذا كل طريق مباح كل طريق يكون سبب
في الدعوة الى الله وفي الدخول في الاسلام وهو طريق مشروع. والنبي عليه السلام كان يسلكها كل طريق يسلك كل طريق او اي طريق يكون سببا في دخول الناس في دين الاسلام. ويتنوعت دعوته او طريقته
في دعوته عليه الصلاة والسلام. حينما يدعو كبار القوم له طريقة في ذلك عليه الصلاة والسلام. وحينما تكون دعوته له طريقته عليه ومرة جاءه اعرابي وسأله شيء من المال فالتفت
يبتسم وهو يقول ابشر. ابشر ومع انه اغلظ علي وشدد عليه وهذا لا يجوز. لكن لانه لتوه دخل في الاسلام ولا يعرف كثيرا من الاحكام فرفق به عليه الصلاة والسلام طريقته في دعوة
في المسجد طريقته في دعوة ربط في المسجد وكان سبب في دخوله للاسلام لانه غني فيه قومه كان يقول سلوني من المال لا اريد المال. يقول سل من المال ما شئت تعطى يقول النبي عليه الصلاة والسلام. ومع
سبب دخوله في الاسلام هو ما حصل بكسر ما في قلبه من كان في ورأى ما رأى من عز الاسلام ورأى ما رأى من النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه في
ذاتي ومعاملته له. والقصص في هذا كثيرة. هذا يبين ان الدعوة الى الله سبحانه وتعالى طرق واسعة. كل طريق مباح يمكن ان يكون سببا في هداية الناس الى الخير فهو طريق
الى الاسلام والحديث كما تقدم رواه مسلم وايضا قوله جاء عند مسلم هنا ايضا ان الرجل لا يسلم ما يريد الا الدنيا. فما يسلم حتى يكون الاسلام. حتى يكون الاسلام
احب اليه من الدنيا وما عليها. كان اسلم للدنيا او لشيء من الدنيا فلا يأتي اخ ذلك اليوم وشيء احب اليه الاسلام. الله اكبر. نعم
