واستدل المصنف بقول الله تعالى على لسان مؤمن الجن لما اسلموا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. اخبروا عن الشرك الذي كان يقع فيه بعض الانس بالالتجاء
الى الجن يعودون اليهم كيف كانوا يفعلون؟ كانوا اذا نزل العرب من عادات جاهليتهم اذا نزلوا في وادي يخافون من اضرار الجن بهم. ان تمسهم في ابدانهم او في اموالهم. فيقولون يا سيدها يا
سيد هذا الوادي انا نعوذ بك من سفهاء قومك. سيد الوادي يكون يعني وادي الجن اذا كان فيه لانهم لان الجن موجودين. الجن موجودون. فيقولون للسيد سيدهم يعني زعيمهم. نعوذ بك
فيقول هؤلاء بجواري هذه الاستغاثة والاستعاذة عبادة. هذه عبادة بل وبعضهم اذا اتى الى واد او كذا ذبح ذبيحة للجن ليدفع عنهم مثل ما يصنع بعض الناس اذا دخل بيتا
جديدا ذبح عند العتبة لدخوله ذبيحة واخذ من الدم ولطخه. هذه لمن هي للجن ليدفع الجن العين والحسد وكذا عن عن بيته هذا هو الشرك. جمع بين جمع بين الذبح
الله والاستعاذة بالجن والخوف منهم جمع أنواع الشرك فهذه تدل على ان الاستعاذة من فعل الاستعاذة بغير الله او بالجن انما هو من فعل المشركين من فعل المشركين الذي ذكره الله عنهم تحذيرا للمؤمنين من ان يقعوا في شركهم
