في كلام للشيخ عبد الرحمن ابن السعدي جميل جدا. اقرأه عليكم بفائدته في هذا الباب. يقول الشيخ رحمه الله في في شرحه يقول التوكل على الله من اعظم واجبات التوحيد والايمان. وبحسب قوة توكل العبد على الله يقوى ايمانه ويتم توحيده
والعبد مضطر الى التوكل على الله. والاستعانة به في كل ما يريد فعله. او تركه من امور دينه ودنياه. وحقيقة التوكل على الله. يقول وحقيقة التوكل على الله ان يعلم العبد. انتبهوا لهذا الكلام. ان يعلم العبد
يعني يقينا ان الامر كله لله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وانه هو النافع الضار المعطي المانع. وانه لا حول ولا قوة الا الا بالله هذا علم يستقر في نفسه
قال فبعد هذا العلم يعتقد بقلبه عفوا يعتمد بقلبه على ربه في جلب مصالح دينه ودنياه. وفي دفع المضار ويثق غاية الوثوق به في حصول مطلوبه وهو مع هذا باذل جهده في فعل الاسباب
نافعة لا يترك الاسباب كما قال عمر ان رأى رجلا في المسجد جالس ولا يطلب الرزق ولا شيء قال قم ان السماء تمطر ذهبا ولا فضة. وطرده من المسجد يذهب يطلب السبب
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا انقطع للعبادة. فسأل عنه فقير قيل هذا فلان تعبد. قطع للعبادة واخوه يقوم بشأنه اخوه ينفق عليه قال هو خير منه. اخوه خير منه. لان الاخ متصدق
متوكل على الله. لان الذي يبذل ويذهب ويعمل وتوكل على الله. لانه يبذل الاسباب وقلبه ينتظر الرزق من الله   وهو وهذا على من توكل توكل على اخيه لانه يأتيه بالطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو خير منه
هذه الامور ينبغي ان يقول مع بذل ما وهو مع هذا باذل جهده. في فعل الاسباب النافعة. فمتى استدام العبد هذا العلم وهذا الاعتماد والثقة فهو المتوكل على الله حقيقة وليبشر بكفاية الله له ووعده للمتوكلين
ومتى علق ذلك بغير الله فهو مشرك. ومن يتوكل على غير الله وتعلق به وكل اليه وخاب امله. كما قال وسلم من تعلق شيئا وكل اليه
