الايمان بضع وسبعون وفي اللفظ الاخر بضع وستون شعبة هنا قام بضعون وسبعون في اللفظ الاخر شعبة يعني انه اجزاء. المرجئة كلها متفقة على ان الايمان شيء واحد. ليس اجزاء. النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه اجزأ
ثم قال افضلها قول لا اله الا الله قول لا اله الا الله النطق باللسان وادناها اماطة الاذى وفي اللفظ هنا عندك العظم عن الطريق. واماطة الاذى عمل ثم قال والحياء شعبة من الايمان. فدل على ان الايمان كما يقول في السنة قول باللسان واعتقاد بالجنان
وعمل بالجوارح وهذا الذي حكى عليه الشافعي اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم. على ان الايمان قول واعتقاد وعمل ونية لا يجزي واحد منها عن الاخر هذا الذي دلت عليه النصوص. فاذا قرأ المرجئ مثل هذا قال كيف اقول الان ان الايمان هو مجرد التصديق
وانا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يخبر انه شعب وكيف اقول ان القول لا يدخل فيه؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول افضلها مثل ما قلنا البعض اخواننا قريبا يقول سبحان الله انا اعجب
سبحان الله من المرجئة الذين يرون الاحاديث حين يروون قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان ثم يفسرون والطهور هو الاغتسال انظر الاعظم الاهم الطهور شطر الايمان يقول صلى الله عليه وسلم الطهور نصف الايمان
وهل يوجد شيء نصفه ليس منه نقول نصف الرياظة ليس من الرياظ نصفه والطهور والاغتسال والوضوء وامثاله جعله النبي صلى الله عليه وسلم نصف الايمان. وهل يكون النصف خارجا عن الحقيقة
اضافة الى الحقيقة يعني جملة من النصوص الدالة على بطلان الارجاء ولهذا قال باب في رد الارجاء لما دلت عليه النصوص من بطلان هذه المقالة الحديث الذي بعده هو من اعظم الاحاديث حديث وفد عبد القيس
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس اتدرون ما الايمان بالله في البخاري في لفظ ثم فسرها لهم فسر الامام قال الله ورسوله اعلم قال شهادة ان لا اله الا الله النطق باللسان
واقام الصلاة وهي فعل جوارح وايتاء الزكاة وهي فعل. وصوم رمضان وان تعطوا الخمس من المغنم. فجعل صلى الله عليه وسلم كل هذه من الايمان كيف يقول قائل ان العمل ليس من الايمان؟ لا قلنا ان ابا داوود يرد ابدا يرد بالاحاديث
ما ورد الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة. فيقول لهم كيف الان امر من الاعمال اذا ترك كفر الانسان؟ ثم لا يكون العمل داخل الامام
النبي صلى الله عليه وسلم جعل حدا فاصلا بين الكفر وبين الايمان حتى على قول من يقول ان الصلاة اذا ترك هلأ يكفر يقول معنى ذلك ان الصلاة عمل على كل حال. الصلاة من الايمان. والا لما اكثرت هذا التأثير بحيث يطلق كلمة الكفر على تاركها
والحاصل انه رد عليهم بهذه النصوص واراح نفسه قلتم قلنا ما في ما يحتاج
