فنقول النصوص الواردة في القدر على ثلاثة اقسام القسم الاول نصوص تثبت ما يتعلق بالرب واثبات علم الله وكتابته وخلقه ومشيئته وهي مراتب القدر الاربع يثبت هذا لله عز وجل والنصوص في هذا صريحة جدا
ان الله علم الاشياء قبل ان تكون وكتبها سبحانه في اللوح المحفوظ وانه ما من شيء يقع الا بمشيئته. والذي لا يشاءه تعالى يستحيل ان يقع وان الله تعالى خالق العباد وخالق افعالهم
هذا اثبات ما يتعلق بالرب جيل القسم الثاني اثبات ما يتعلق بالعبد وان العبد مسؤول عن افعاله الاختيارية ان العبد عندنا على افعال وعلى نوعين افعال غير اختيارية لا يستطيع
معها شيئا فهذه لا يحاسبه الله تعالى عليها وافعال اختيارية اختارها وفي كمال عقله ويأتي اليها مختارا فيجازى عليها ان خيرا فخير وان شرا فشر الثالث النهي عن النزاع والخوظ الباطل في القدر
وكيف يكون النزاع بان تأتي باية او بحديث من القسم الاول متعلق بالرب فتضرب به اية او حديثا يتعلق بالقسم المتعلق بالعبد او العكس هذي تثبت ما يتعلق بالرب وهذه تثبت ما يتعلق بالعبد
فلا تجعل بين النصوص نوعا تضارب في الظاهر وغير متضاربة الا في ذهن الجاهل ولهذا مرة النبي صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه وكانوا يتنازعون في القدر فغضب صلى الله عليه وسلم
في الرواية عند احمد وعند الاجر وعند اللالكائي. يقول هذا ينزع باية وهذا ينزع باية. كيف ينزع باية؟ هذا ينزع باية تثبت ما يتعلق بالرب مقابل اخر يثبت ينزع باية تثبت ما يتعلق بالعبد غضب النبي صلى الله عليه وسلم
قال ان القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا. ولكن يصدق بعضه بعضا. فما عرفت منه فاعملوا به وما جهلتم فردوه الى عالمه وكان قد خرج غضبان قد احمر وجهه صلى الله عليه وسلم من شدة الغضب
كأنما يفقع في وجهه حب الرمان وقال بهذا امرتم في هذا هلكت الامم من قبلكم بهذه النقاشات. والمنازعات لان الحقيقة ان اثبات ما يتعلق بالرب لا يتعارض باثبات ما يتعلق بالعبد
