استثني من ذلك الريق الذي يجري من الجوف من الفم مباشرة من معدنه الى الجوف. استثني هذا لان مثل هذا اه او وقع الاجماع والدليل واضح في هذا والا لامر الانسان اذا صام ان يجفف فمه كلما ابتل ريقه
او ان يبالغ في البزق هذا بيجمع المسلمين لا يشرع بل هو نوع من البدع المنهي عنها والتنطع والتشدد فهو بالاجماع لما وقع الاجماع على هذه المسألة جمع الريق هذا شيء اخر
شيء زائد على مسألة سيلان الريق وجريان الريق الى الجوف. فهو شيء اخر فلما كان شيئا اخر وقصد جمعه فاشبه الوالد الاجنبي ما شاء الله في هذه الحال قال من قال انه يفطر لاجل هذا
لكن الجريان الريق لما تقدم والعلة المشقة والمشقة تجري بالتيسير قد يقال ايضا انه ليس مفطر اصلا لانه يجري من معدنه والقاعدة الشرعية انما جرى معدنه نهطر ولهذا لو ان انسان اغتسل بالماء البارد
ثم وجد برودة في جوفه ونزل مع مسام البدن انه لا يفطر بلا خلاف لا يفطر بلا خلاف. كذلك ايضا. ثم ايضا بالدليل الاولى لو ان الانسان تمضمض بالماء تمجهوا معلوم انك اذا مججت الماء
فانه يبقى اثر الماء واثر الماء وارد غير الريق وهذا بلا خلاف لا يفطر. فاذا كان الباقي من ماء المظمظة بعد مجه لا يلزم الانسان ان يبالغ في البزق او ان ينشف جوف فمه فمن باب اولى الريق
الذي يجري من معدنه انه لا يفطر اما ما زاد على ذلك وهو جمعه هذا شيء زائد فاورث شبهة جعلت بعض اهل العلم يجعله يجعله مكروها لاجل هذا. ليس لمجرد الخلاف لكن الخلاف مبني على هذه القاعدة

