الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ان والدته مريظة بمرض نفسي وقرر الطبيب ان تأخذ ابر كل اسبوعين. وهي ترفض هذا الشيء
وعلما ان مرضها قد تأزم فهل يجوز له اجبارها على هذا على هذا العلاج؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. لا يجوز للولد ان يجبر امه على تناول شيء من الادوية بسبب امراض اصابتها. سواء اكانت من
الخطيرة او من الامراض الخفيفة. فان فان التداوي في اصله امر جائز لا يلزم الانسان به ولا يجوز للولد ان يقهر امه او ان يؤذيها بالكلام او القهر او الاكراه على ان تتناول شيئا من الدواء
بغض النظر عن نوع هذا المرض. بل له فرصة اقناعها او اخبار من هو محيط بها من اخ او اخت او زوج حتى يقنعوها بالكلمة الطيبة والنبرة المشفقة في اهمية تناولها لهذا لهذا العلاج. واما ان يقهرها الولد او يكرهها على تناول هذا الدواء وهي غير راضية
بتناوله فان هذا من العقوق ولا ومن الاساءة اليها. ولا يجوز له ان يكرهها على تناول شيء من ذلك ونحن نقول ان التداوي مشروع من حيث الجملة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله انزل الداء والدواء
وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام. وفي الحديث عن اسامة رضي الله تعالى عنه ان الاعراب قالت يا رسول الله الا نتداوى؟ فقال تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له شفاء الا داء واحدة. قالوا وما
اهو يا رسول الله قال الهرم هذا عند الترمذي وهو حديث حسن صحيح. ولكن ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية غيرهم الى ان التداوي في اصله مباح. ومن اهل العلم من قال باستحبابه ومن اهل العلم من فصل
وهذا دليل على ان الولد لا يجوز له ان يكره احد والديه على تناول شيء من الادوية التي لا يريدونها ولذلك جاءت امرأة سوداء الى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تصرع
ودعت النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوا الله لها فيشفيها من هذا الصرع. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت دعوت لك فشفاك الله عز وجل وان شئت صبرت ولك الجنة. فقالت اذا اصبر يا رسول الله ولكني
فادعوا الله الا اتكشف. فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم الا تتكشف. فكان يأتيها الصرع وهي ساجدة كما قال راوي فالاحاديث الصحيحة وان امرت بالتداوي الا انه امر اباحة او ندب وليس امر وجوب
ولكن الامر بالاحسان الى الوالدين وعدم عقوقهم وعدم عقوقهما هذا من واجبات الشرع. فعليك ايها الولد ان تتلطف الخطاب مع امك وان تبين لها اهمية الدواء وخطورة الحالة التي تمر بها. وان تبين لها ان
الصحة والعافية نعمة من الله عز وجل على المؤمن يستطيع بها ان يذكر الله يستطيع بها ان ان يقيم حياته الدينية والدنيوية او ان تخبر خالك او خالتك حتى يكلموها هم بانفسهم. واما ان تقهر امك او تجبرها قهرا
اكراها على ان تتناول الدواء فان هذا محرم عليك ولا يجوز فاتق الله في امك والله اعلم
