الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة ما حكم احتفال الزوجة بالطلاق كاحتفالها بالزواج  الحمد لله المتقرر عند العلماء ان اظهار الفرح بما لا يرضاه الشارع امر محرم. واما اظهار
الفرح بما يحبه الله ويرضاه فهو امر جائز. فالله عز وجل امر بزواج وحث عليه نبيه صلى الله عليه وسلم ورتب على ازدواج الاجور العظيمة. وبينت الشريعة فيه فضائل كبيرة. وامرت باعلانه
جاز ظرب الدفوف فيه فلا بأس بالاحتفال بالزواج لانه احتفال بامر يحبه الله عز وجل. فبالزواج يعبد الله عز وجل وتتحصن الفروج وتغض الابصار. ويحصل تكفير الامة المرغوب المرغوب بتكفيرها شرعا. فالانسان
افرحوا بما يفرح الله عز وجل به. فان من صفاته عز وجل ان له فرحا يليق بجلاله وعظمته. فاذا اجتمع اثنان فهذا امر يحبه الله عز وجل ويرضاه لانه امر به. وحث عليه ورغب فيه نبيه صلى الله عليه وسلم
وكل امر يأمر الله عز وجل به فانما امر به لانه يرضيه من فوق سبع سماوات. واما الطلاق فانه امر مبغوض لله عز وجل ولا يحبه عز وجل. لا سيما اذا كانت اسبابه تافهة لا تقتضي الفرقة بين الزوجين
ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام فحرام عليها الجنة. فهذا دليل على ان الشارع ما يأمر بالطلاق ولا يحب الطلاق. وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انا الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة اعظمهم للناس فتنة. قال فيجيء احدهم ويقول لم ادعه حتى فعل كذا وكذا فيقول الشيطان
ما فعلت شيئا حتى يأتي حتى يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيفرح الشيطان بالطلاق ويدنيه ويلتزمه ويقول نعم انت نعم انت فانا ارى والله اعلم ان
ان المرأة او العائلة التي تحتفل بهذا الطلاق من غير ما بأس. انهم ينفذون مخطط الشيطان ويفرحون بما يفرح الشيطان ويغضب الرحمن. فانا ارى ان الاحتفال بالطلاق من قلة العقل وقلة الحياء. وآآ من غباء
من غباء من يفعله كيف يفرح الانسان بما يرضي عدوه ابليس؟ ويغضب ربه الرحمن الذي خلقه وسواه وقدر رزقه ونعمه فلا يقاس الفرح بما يحبه الله ويرضاه من امر العلاقة بالزواج
على ما يبغضه الله عز وجل ويأباه من امر الفرقة. فالذي يحتفل هذا رجل احمق او امرأة حمقاء لا يعرف حقيقة مقاصد الشرع. فمن اعظم ما يحبه الشيطان افتراق الزوجين. بالطلاق فهذا يفرحه
ويسر خاطره ويجعله يكافئ الشيطان الذي اوصل الزوجين الى هذه المرحلة وهي فراق فالذي ارى ان هذه الاحتفالات مبنية على جور وعلى ظلم وعلى عدوان وعلى مخالفة للشرع وعلى عدم معرفة
بمقاصده ولا اشك انها احتفالات محرمة لا تجوز في شريعة الله لان مضمونها فرح فرح بما يغضب الله عز وجل ويكرهه ويأباه. والله اعلم
