الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة هل يأثم زوجها ببعده عنها؟ تقول يغيب عنا بالشهر او الشهرين. تقول مع العلم اني
بالشوق والاشتياق له. فهل عليه اثم في ذلك البعد الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه لا ضرر ولا ضرار وهذه القاعدة مأخوذة من حديث رواه الامام احمد في المسند وابن ماجة في سننهما في سننه باسناد حسن من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. والمتقرر عند العلماء ان الضرر يزال اذا كانت فاذا كانت المرأة لا تستطيع ولا تصبر على فراق زوجها وهي تشتاق له وتخشى على نفسها من
الوقوع في شيء من الفاحشة او الضيق بسبب بعده عنها وهو لا يستطيع ان يأتيها كلما اشتاقت له بسبب ظروف عمله خارج البلد التي فيها زوجته فان هذا من جملة الامور التي
يجيز للمرأة طلب الفسخ فيها. كشفا للضرر عنها. فالشريعة تجيز للمرأة التي يغيب عنها زوجها بالمدد الطويلة وهي تشتاق له ولا صبر لها عنه وتخاف على نفسها من الوقوع في العنت والضيق او الفاحشة. لها ان تطلب من القاضي ان يفسخ هذا
كح ثم تعتد عدة المفسوخة وهي حيضة في اصح قولي اهل العلم ثم بعد ذلك تحل للخطاب فتبحث عن زوج او تتزوج انسانا يكون عندها ليس بعيدا عنها. فلا يجوز
للانسان ان يترك زوجته هذه المدد الطويلة باي سبب من الاسباب. بل عليه ان يراعي نفسيتها وان يشبع رغبتها لانها موقوفة عليه فلا حق له ان يضر بها هذا الاضراب. الا اذا كان في عمل ضروري من اجل
لكسب رزقه ولا يستطيع ان يستغني عنه فلينظر الى خير الامرين والى اصلح الصلاحين. فلابد ان يرجع زوجته حتى يشبع رغبته ورغبتها. واذا طالت مدة بقائه هناك. فاما امساك بمعروف او تسريح باحسان. ولا يجوز للزوج ان يضر بزوجته بالغياب عنها هذه المدة الطويلة التي قد تلجأها
الى ما لا تحمد عقباه او تضر بها وتضيق عليها. فبالنسبة للزوجة يجوز لها الفسخ اذا ابى زوجها الرجوع وطالت المدة فوق اربعة اشهر. واما الزوج فلا يجوز له ان يغيب عن زوجته الغياب الذي يضر بها والله اعلم
لم
