الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول اعتذر منكم شيخنا عن هذا السؤال يقول والله اني نادم وخائف. يقول كنت اجلس مع مجموعة من الزملاء واحرجني احدهم بسؤال وقال هل تحلف بالله انك لا تعمل العادة السرية
فقلت والله اني لا افعلها وانا افعلها بعض الاحيان يا شيخ فما الواجب علي؟ احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وبعد. اولا سؤال هذا الانسان الذي استحلفك انك لا تفعل هذا هذا الامر
هذا سؤال انسان قليل ادب. ويحتاج الى تعزير يربيه وامثاله حتى لا يعاود استكشاف اسرار الناس. ولا ان يتدخل انفه فيما لجأنا لهم به. فان الاصل في المسلم السلامة والاصل احسان الظن بالناس. والاصل ان ما يستتر به
المسلم فيما بينه وبين ربه لا يجوز لاحد ان يتقحم عليه ستر الله عليه. واين هذا الرجل الجاهل السفيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. فلماذا يستفصلك او يستحلفك هل
هذا او لا فهذا حقه ان يعزر. وان يربى وان يؤدب. فلا يجوز لاحد ان يسأل الناس فماذا يفعلونه في خلواتهم وفي وفي بواطن بيوتهم وغرفهم. فان هذا من التنطع والسؤال الذي لا يجوز
وقد نهينا عن ذلك هذا بالنسبة له فلابد من زجره ولابد من تأديبه ولابد من تعزيره التعزير الذي يردع هؤلاء وامثالهم عن التدخل في حياة الناس الخاصة. فما يستتر به المسلم
عز وجل هو الذي يحاسبه عليه. ولا حق لنا مطلقا ان نتدخل فيما يستترون فيما يستتر الناس به. فبما انهم ستروا بستر الله عز وجل فلم؟ نتتبع عوراتهم فان من تتبع عورة اخيه المسلم تتبع الله عورته ومن
الله عورته فضحه الله عز وجل في جوف داره. واما بالنسبة لك فلا ارى ان عليك كفارة يمين. لان هذه التي التي حلفت عليها انما هي يمين على امر مضى. وانت تعلم كذب نفسك فيه
هي هي يمين على امر مضى. وانت تعلم كذب نفسك فيه. واليمين لا تجب فيها الكفارة الا اذا توفر فيها ثلاثة شروط. ان يحلف بالله ان يحلف الانسان بالله عز وجل. وان تكون على
كامر مستقبلي ممكن الوقوع. فمتى ما توفرت هذه الشروط الثلاثة دخلت الكفارة اذا حنث الانسان في مقتضى يمينه واما يمينك هذه فليست هي اليمين التي تدخلها الكفارة لانها على امر مضى
فانت حلفت على امر قد مضى منك وانت تعلم كذب نفسك فيه. فالذي ارى انه لا كفارة عليك ولا هل تعتبر اثما او لا؟ الذي ارى والله تعالى اعلى واعلم انك لا تعتبر اثما في هذه الحالة لانك انما
فزعت اليها لتتخلص من هذا الموقف الذي احرجك فيه هذا الشخص التافه. فانت تريد ان تتخلص من هذا السؤال لا سيما ما اذا وقع امام العامة فان العامة لو رأوك تلكلكت او تأخرت او تقاعست عن المبادرة بالجواب فان
هذا سيكون فضيحة لك. لا سيما اذا كان عامة جلسائك ينتحلون صفة قلة الادب كصفة هذا السائل الذي سألك عن هذا السؤال فلا ارى والله اعلم ان عليك كفارة لان يمينك هذه ليست من اليمين
التي تدخلها الكفارة ولا ارى عليك اثما ايضا. لانك انما جنحت اليها جنوح ظرورة وحاجة ملحة لتخلص نفسك من هذا الموقف المحرج والله اعلم
