يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قوله تعالى في الارض اربعة اشهر. الاية قال بعض العلماء كان ابتداء التأجيل بالاشهر الاربعة المذكورة
من شوال واخره سلخ المحرم. وبه قال الزهري رحمه الله تعالى ولكن القرآن يدل على ان ابتدائها من يوم النحر على الاصح من انه يوم الحج الاكبر او يوم عرفة على القول بانه هو يوم الحج الاكبر. وذلك في قوله تعالى واذان من الله
ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر الاية. وهو صريح في ان ابتداء الاعلان المذكور من يوم الحج الاكبر وهو يوم النحر. ولا يخفى انتهاؤها في العشر من ربيع الثاني قال ابن كثير في تفسير هذه الاية وقال الزهري كان ابتداء التأجيل من شوال واخره
رؤوس سلخ المحرم. وهذا القول غريب  وكيف يحاسبون بمدة لم يبلغهم حكمها وانما ظهر لهم امرها يوم النحر. حين نادى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ولهذا قال تعالى واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر
قوله تعالى ان الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم يفهم من مفهوم مخالفة هذه الاية ان المشركين اذا نقضوا العهد جاز قتالهم ونظير ذلك ايضا قوله تعالى
فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. وهذا المفهوم في الايتين صرح به جل وعلا في قوله وانكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون. قوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم الاية
اختلف العلماء في المراد وللحرم في هذه الاية فقال ابن جرير انها المذكورة في قوله تعالى منها اربعة حرم. ذلك الدين القيم فلا لا تظلموا فيهن انفسكم. قاله ابو جعفر الباقر
ولكن قال ابن جرير اخر الاشهر الحرم في حقهم المحرم. وحكى نحو قوله هذا علي بن ابي طالب طلحة عن ابن عباس واليه ذهب الضحاك ولكن السياق ليدل على ان المراد بها اشهر الامهال المذكورة في قوله فسيحوا في الارض اربعة اشهر
قال ابن كثير في تفسير هذه الاية والذي يظهر من حيث السياق ما ذهب اليه ابن عباس في رواية العوفية وبه قال مجاهد وعمرو بن شعيب ومحمد بن اسحاق وقد عادة السدي وعبدالرحمن بن زيد
ابن اسلم ان المراد بها الاشهر الاربعة المنصوص عليها بقوله فسيحوا في الارض اربعة اشهر ثم قال فاذا انسلخ الاشهر الحرم. اي اذا انقضت الاشهر الاربعة التي حرمنا عليكم قتالهم فيها
واجلناهم فيها فحيث ما وجدتموهم فاقتلوهم. لان عود العهد على مذكور اولى من مقدر مع ان الاشهر الاربعة المحرمة سيأتي بيان حكمها في اية اخرى انتهى قوله تعالى وهموا باخراج الرسول الاية
ذكر تعالى في هذه الاية الكريمة ان كفار مكة هموا باخراجه صلى الله عليه وسلم من مكة. وصرح في مواضع اخر بانهم اخرجوه بالفعل. كقوله يخرجون الرسول واياكم الاية. وقوله
وكأي من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك وقوله الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا. الاية وذكر في مواضع اخر محاولتهم لاخراجه قبل ان يخرجوه. كقوله واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او
يقتلوك او يخرجوك وقوله وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. الاية قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان الاية نهى الله تعالى بهذه الاية الكريمة
عن موالاة الكفار ولو كانوا قرباء وصرح في موضع اخر بان الاتصاف بوصف الايمان مانع من موادة الكفار ولو كانوا قرباء وهو قوله لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم
او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. الاية. قوله تعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ذكر تعالى ما طاب المسلمين يوم حنين في هذه الاية الكريمة. وذكر ما اصابهم يوم احد بقوله اذ تصعدون
ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم. وصرح بانه تاب على من تولى يوم احد. بقول ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. ولقد عفا الله عنهم
واشار هنا الى توبته على من تولى يوم حنين. بقوله ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم كما اشار بعض العلماء اليه. استمع الكريم يكتفي بهذا والى لقائنا القادم ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

