يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نستكمل الحديث عن شمول القرآن الكريم
وبيانه كل شيء قال المؤلف رحمه الله وفيه من شأن النبي صلى الله عليه وسلم دعوة ابراهيم به وبشارة عيسى وبعثه وهجرته ومن غزواته غزوة بدر في سورة الانفال واحد في ال عمران وبدر الصغرى فيها
والخندق في الاحزاب والنظير في الحشر والحديبية في الفتح وتبوك في براءة وحجة الوداع في المائدة ونكاحه زينب بنت جحش وتحريم سربته وتظاهر ازواجه عليه وقصة الافك وقصة الاسراء وانشقاق القمر
وسحر اليهود اياه وفيه بدء خلق الانسان الى موته وكيفية الموت وقبض الروح وما يفعل بها بعد صعودها الى السماء وفتح الباب للمؤمنة والقاء الكافرة وعذاب القبر والسؤال فيه. ومقر الارواح واشراط الساعة الكبرى العشرة
وهي نزول عيسى وخروج الدجال ويأجوج ومأجوج والدابة والدخان ورفع القرآن وطلوع الشمس من مغربها واغلاق باب التوبة والخسف واحوال البعث من نفخة الصور والفزع والصعب والقيام والحشر والنشر واهوال الموقف
وشدة حر الشمس وظل العرش والصراط والميزان والحوض والحساب لقوم ونجاة اخرين منه وشهادة الاعضاء وايتاء الكتب بالايمان والشمائل وخلف الظهور والشفاعة والجنة وابوابها وما فيها من الاشجار والثمار والانهار
والحلي والالوان والدرجات ورؤيته تعالى والنار وما فيها من الاودية وانواع العقاب والوان العذاب والزقوم والحميم الى غير ذلك مما لو بسط جاء في مجلدات وفي القرآن جميع اسمائه تعالى الحسنى
كما ورد في حديث وفيه من اسمائه مطلقا الف اسم وفيه من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم جملة وفيه شعب الايمان البضع والسبعون وفيه شرائع الاسلام الثلاثمائة وخمس عشرة
وفيه انواع الكبائر وكثير من الصغائر وفيه تصديق كل حديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه جملة القول في ذلك انتهى كلام السيوطي في الاكليل قال المؤلف عفا الله عنه
وانما اوردناه برمته مع طوله لما فيه من ايضاح ان القرآن فيه بيان كل شيء وان كانت في الكلام المذكور اشياء جديرة بالانتقاد تركنا مناقشتها خوف الاطالة المملة مع كثرة الفائدة
الكلام المذكور في الجملة وفي قوله تعالى تبيانا لكل شيء وجهان من الاعراب احدهما انه مفعول من اجله والثاني انه مصدر منكر وقع حالة على حد قوله في الخلاصة ومصدر منكر حالا يقع
بكثرة كبغتة زيد طلع قال المؤلف رحمه الله تنبيه اظهروا القولين ان التبيان مصدر ولم يسمع كسر تاء التفعال مصدرا الا في التبيان والتلقاء وقال بعض اهل العلم التبيان اسم لا مصدر
قال ابو حيان في البحر الظاهر ان تبيانا مصدر جاء على تفعال وان كان باب المصادر يجيء على تفعال بالفتح كالترداد والتطواف ونظير تبيان في كسر تائه في القاء وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن
وقال ابن عطية تبيانا اسم وليس بمصدر وهو قول اكثر النحاة وروى ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين انه مصدر ولم يجيء على تفعال من المصادر الا ضربان تبيان وتلقاء
انتهى والعلم عند الله تعالى وقوله تعالى وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان هذا القرآن العظيم هدى ورحمة وبشرى للمسلمين ويفهم من دليل خطاب هذه الاية الكريمة
اي مفهوم مخالفتها ان غير المسلمين ليسوا كذلك وهذا المفهوم من هذه الاية صرح به جل وعلا في مواضع اخرى بقوله قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر
وهو عليهم عمى وقوله وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا وقوله جل وعلا واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون وقوله وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا
في الموضعين ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا القدر والى لقائنا القادم ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
