يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة وما يليها نمضي مع المؤلف رحمه الله في تفسير سورة الشعراء
قوله تعالى لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين قد قدمنا الايات الموضحة له في اول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا
وفي اخر سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى ولا تحزن عليهم وقوله تعالى ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون قوله تعالى او لم يروا الى الارض كم انبتنا فيها من كل زوج كريم
ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين اشار جل وعلا في هذه الاية الكريمة الى ان كثرة ما انبت في الارض من كل زوج كريم اي صنف حسن من اصناف النبات
فيه اية دالة على كمال قدرته وقد اوضحنا في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك ان احياء الارض بعد موتها وان بات النبات فيها بعد عدمه من البراهين القاطعة على بعث الناس بعد الموت
وقد اوضحنا دلالة الايات القرآنية على ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الى قوله وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم
وفي اول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات
الاية قوله تعالى واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون الا يتقون قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة مريم الكلام على قوله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن
وقربناه نجيا قوله تعالى قال ربياني اخاف ان يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني قوله في هذه الاية الكريمة عن نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام اني اخاف ان يكذبون
اي بسبب اني قتلت منهم نفسا وفررت منهم لما خفت ان يقتلوني بالقتيل الذي قتلته منهم ويوضح هذا المعنى الترتيب بالفاء في قوله تعالى قال ربياني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون
لان من يخاف القتل فهو يتوقع التكذيب وقوله ولا ينطلق لساني اي من اجل العقدة المذكورة في قوله تعالى عن موسى وحل العقدة من لساني يفقه قولي وقد قدمنا في الكلام على اية طه هذه
بعض الايات الدالة على ما يتعلق بهذا المبحث وقوله تعالى فارسل الى هارون قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة مريم الكلام على قوله تعالى ووهبنا له من رحمتنا اخاه هارون نبيا
قوله تعالى عن نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ولهم علي ذنب فاخاف ان يقتلون لم يبين هنا هذا الذنب الذي لهم عليه الذي يخاف منهم ان يقتلوه بسببه
وقد بين في غير هذا الموضع ان الذنب المذكور هو قتله لصاحبهم القبطي وقد صرح تعالى بالقتل المذكور في قوله عز وجل قال ربي اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون
وقوله قتلت منهم نفسا مفسر لقوله ولهم علي ذنب ولذا رتب بالفاء على كل واحد منهما قوله فاخاف ان يقتلون وقد اوضح تعالى قصة قتل موسى له بقوله في القصص
ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه وقوله فقضى عليه اي قتله
وذلك هو الذنب المذكور في اية الشعراء هذه وقد بين تعالى انه غفر لنبيه موسى ذلك الذنب المذكور وذلك في قوله قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له الاية
قوله تعالى قال كلا فاذهبا باياتنا انا معكم مستمعون صيغة الجمع في قوله انا معكم مستمعون للتعظيم وما ذكره جل وعلا في هذه الاية من رده على موسى خوفه القتل من فرعون وقومه
بحرف الزجر الذي هو كلا وامره ان يذهب هو واخوه باياته مبينا لهما ان الله معهم ايوة هي معية خاصة بالنصر والتأييد وانه مستمع لكل ما يقول لهم فرعون هذا اوضحه ايضا في غير هذا الموضع
كقوله تعالى قال لا تخافا انني معكما اسمع وارى وقوله تعالى قال سنشد عضدك باخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما باياتنا انتما ومن اتبعكما الغالبون ايها المستمع الكريم كان هذا ما سمح لنا به وقت لقائنا
امل ان يتجدد بيننا وبينكم اللقاء وانتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
