يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى اليس الله بكاف عبده قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة الانفال
الكلام على قوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وعلى قراءة الجمهور بكاف عبده بفتح العين وسكون الباء بافراد العبد والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم
كقوله فسيكفيكهم الله وقوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله الاية واما على قراءة حمزة والكسائي عباده بكسر العين وفتح الباء بعدها الف على انه جمع عبد الظاهر انه يشمل عباده الصالحين
من الانبياء واتباعهم قوله تعالى ويخوفونك بالذين من دونه ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان الكفار عبدة الاوثان يخوفون النبي صلى الله عليه وسلم بالاوثان التي يعبدونها من دون الله
لانهم يقولون له انها ستضره وهذه عادة عبدة الاوثان لعنهم الله يخوفون الرسل بالاوثان ويزعمون انها ستضرهم وتصل اليهم بالسوء ومعلوم ان انبياء الله عليهم صلوات الله وسلامه لا يخافون غير الله
ولا سيما الاوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع ولذا قال تعالى عن نبيه ابراهيم لما خوفوه بها وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله
ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاي الفريقين احق بالامن الاية وقال عن نبيه هود وما ذكره له قومه من ذلك ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد
اني بريء مما تشركون من دونه وكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم وقال تعالى في هذه السورة الكريمة
مخاطبا نبينا صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكر تخويفهم له باصنامهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض فيقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟
او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ومعلوم ان الخوف من تلك الاصنام من اشنع انواع الكفر والاشراك بالله وقد بين جل وعلا في موضع اخر
ان الشيطان يخوف المؤمنين ايضا الذين هم اتباع الرسل يخوفهم من اتباعه واوليائه من الكفار كما قال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين والاظهر ان قوله يخوف اولياءه
حذف فيه المفعول الاول اي يخوفكم اولياءه بدليل قوله بعده فلا تخافوهم وخافوني الاية قوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟
او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ الاية ما ذكره جل وعلا في هذه الاية الكريمة من ان المعبودات من دونه لا تقدر ان تكشف ضرا اراد الله به احدا
او تمسك رحمة اراد بها احدا جاء موضحا في ايات كثيرة كقوله تعالى لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وقوله تعالى قال هل يسمعونكم اذ تدعون
او ينفعونكم او يضرون قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون وقوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
وقوله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده الاية والايات بمثل ذلك كثيرة معلومة قوله تعالى واذا ذكر الله وحده
اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة الصافات الكلام على قوله تعالى انا كذلك نفعل بالمجرمين
انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ايها المستمع الكريم حسبنا في هذا اللقاء ما مضى حاملا ان يجمعنا بكم لقاؤنا القادم ان شاء الله وانتم بخير
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
