يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نستكمل ما وضعه المؤلف في تفسير سورة الجاثية
قال رحمه الله قوله تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات قد قدمنا الكلام عليه في سورة صاد في الكلام على قوله تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض
ام نجعل المتقين كالفجار قوله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه قد اوضحنا معناه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى ارأيت من اتخذ الهه هواه افا انت تكون عليه وكيلا
قوله تعالى وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة قد اوضحنا معناه في سورة البقرة الكلام على قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة قوله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا
ما تضمنته هذه الاية الكريمة من انكار الكفار للبعث بعد الموت جاء موضحا في ايات كثيرة كقوله تعالى عنهم وما نحن بمنشرين وقوله ايعدكم انكم اذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون
هيهات هيهات لما توعدون ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين وقوله تعالى عنهم ائذا متنا وكنا ترابا؟ ذلك رجع بعيد وقوله تعالى عنهم ائنا لمردودون في الحافرة؟ ائذا كنا عظاما نخرة؟ قالوا
تلك اذا كرة خاسرة وقوله تعالى قال من يحيي العظام وهي رميم والايات بمثل ذلك كثيرة معلومة وقد قدمنا البراهين القرآنية القاطعة على تكذيبهم في انكارهم البعض وبينا دلالتها على ان البعث واقع لا محالة
في سورة البقرة وفي سورة النحل وسورة الحج واول سورة الجاثية هذه واحلنا على ذلك مرارا وبينا في سورة الفرقان الايات الموضحة ان انكار البعث كفر بالله والايات التي فيها وعيد منكر البعث بالنار
الكلام على قوله تعالى بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا قوله تعالى ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون قد قدمنا الكلام عليه في سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى فاذا جاء امر الله قضي بالحق
وخسر هنالك المبطلون قوله تعالى كل امة تدعى الى كتابها الاية قد قدمنا ايضاحه في سورة الكهف الكلام على قوله تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه قوله تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق
انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة مريم الكلام على قوله تعالى كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا وفي غير ذلك من المواضع
وقوله تعالى وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة طه في الكلام على قوله تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي
ولم نجد له عزما قوله تعالى فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون قد اوضحنا معنى قوله يستعتبون في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا
ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وقوله تعالى في هذه الاية الكريمة فاليوم لا يخرجون منها قدمنا ايضا الايات الموضحة له في سورة الزخرف الكلام على قوله تعالى
ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون قوله تعالى فلله الحمد رب السماوات ورب الارض رب العالمين اتبع الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة حمده سبحانه وتعالى
بوصفه بانه رب السماوات والارض ورب العالمين وفي ذلك دلالة على ان رب السماوات والارض ورب العالمين مستحق لكل حمد ولكل ثناء جميل وما تضمنته هذه الاية الكريمة جاء موضحا في ايات اخر
كقوله تعالى في سورة الفاتحة الحمدلله رب العالمين وقوله تعالى في اخر الزمر وقضي بينهم بالحق وقيل الحمدلله رب العالمين وقوله تعالى فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمدلله رب العالمين
وقوله تعالى في اول الانعام الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور وقوله تعالى في اول سبأ الحمدلله الذي له ما في السماوات وما في الارض وهو الحكيم الخبير
وقوله في اول فاطر الحمد لله فاطر السماوات والارض الاية قوله تعالى وله الكبرياء في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان له الكبرياء
في السماوات والارض يعني انه المختص بالعظمة والكمال والجلال والسلطان في السماوات والارض لانه هو معبود اهل السماوات والارض الذي يلزمهم تكبيره وتعظيمه وتمجيده والخضوع والذل له سبحانه وبحمده وما تضمنته هذه الاية الكريمة
جاء مبينا في ايات اخر كقوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. وهو الحكيم العليم وتبارك الذي له ملك السماوات والارض وما بينهما فقوله وهو الذي في السماء اله. وفي الارض اله
معناه انه هو وحده الذي يعظم ويعبد في السماوات والارض ويكبر ويخضع له ويذل تبارك وتعالى وقوله تعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم فقوله وله المثل الاعلى في السماوات والارض
معناه ان له الوصف الاكمل الذي هو اعظم الاوصاف واكملها واجلها في السماوات والارض وفي حديث ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقول العظمة ازاري. والكبرياء ردائي
فمن نازعني في واحد منهما اسكنته النار بهذا ايها المستمعون الكرام ينتهي ما وضعه المؤلف رحمه الله في تفسير سورة الجاثية وستكون لقاءاتنا القادمة في تفسير سورة الاحقاف ان شاء الله تعالى
حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
