حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكنما الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك
وان ابتدعت فما عليك معون. بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة حلقات قصة الفتنة الكبرى والتي نحاول فيها شرح ما حصل من القتال بين الصحابة الاجلاء. رضوان الله عليهم اجمعين
ونزيل ما علق بهذه الفترة من الشبهات والاكاذيب وصلنا في الحلقة الماضية الى قضية الخوارج يعني هؤلاء الذين انشقوا على علي رضي الله عنه وانحازوا الى قرية حوروراء وكفروا عليا وذكرنا في الحلقة الماضية ما جاء فيهم من الاحاديث الصحيحة
التي تظهر فساد عملهم وتنبأ عن اخبارهم آآ عدد من تلك العلامات كان بالفعل متحقق في الخوارج ولكن آآ يعني هذا الامر لا يكتمل الا بوقوع معركة الابادة التي جاء وصفها في الاحاديث
هذه المعركة فجرها ما شرع فيه الخوارج آآ يعني شرعوا في الاغارة او الهجوم على المسلمين حتى قيل في وصف عملهم كانوا يهدون الناس قتلا وكان ابرز وابشع ما وقع منهم آآ انهم قتلوا عبدالله بن خباب بن الارت بن الصحابي المشهور خباب ابن الارت الذي كان يعذب في مكة
فقتلوا عبدالله هذا وزادوا على ذلك ان قتلوا آآ جارية له وكانت حبلى ايضا في ذلك الوقت وآآ تورك بعض الروايات انهم بقروا بطنها ايضا بذات الوقت الذي كانوا يقتلون فيه ويمثلون فيه بالجثث كما فعلوا
اخذ احدهم تمرة فنهره صاحبه انه اخذ تمرة لم يستأذن فيها صاحب النخلة فيعني كانوا يتورعون عن التمرة وكانوا يسفكون الدم بغير تورع بل حتى بغير تردد فهذه الحادثة هي التي فجرت الموقف
فسيدنا علي رضي الله عنه طالبهم بان يسلموا اليه قتلة عبد الله ابن خباب. احنا طبعا ذكرنا انه كان من حقوقهم التي اعلنها رضي الله عنه والا والا ننابذكم بقتال ما لم تسفكوا دما
بسفكهم الدم آآ خرقوا هذا فقالوا له قالوا لعلي كلنا قتله فعندئذ قصد علي الى قتالهم وجيش الجيوش وآآ سيدنا علي كما في صحيح مسلم قال اه وهو يجيش الجيش والله اني لارجو ان يكونوا هؤلاء القوم. يعني ان يكون هؤلاء هم الخوارج الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول علي فانهم قد سفكوا الدم الحرام واغاروا في صرح الناس فسيروا على اسم الله قائد الخوارج في ذلك الوقت كان اسمه عبدالله بن وهب الراسلي التقى الجيشان جيش علي وجيش الراسبي
قائد الخوارج فابدى الخوارج قوة وشدة عظيمة في القتال روى ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح انه كانت خيل علي لا تقوم له. حتى قام علي رضي الله عنه وخطب في الناس وقال ايها الناس ان كنتم
انما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما اجزيكم به وان كنتم انما تقاتلون لله فلا يكن هذا قتالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم هناك اتفاق بين الروايات
وطبعا هناك روايات في اقصى درجات الصحة كما في صحيح مسلم وكذلك عند ابن ابي شيبة في المصنف واسانيد حسنة وصحيحة وكذلك عند خليفة ابن خياط في التاريخ وغيرها هناك اتفاق على انه هذه المعركة افنت الخوارج الا قليلا منهم
وكذلك انه يعني من استشهد من جيش علي رضي الله عنه كانوا عددا قليلا يعني كانوا آآ حوالي يعني بضعة عشر رجلا لكن بالاضافة لما كان مع علي رضي الله عنه من العلم الذي اخبره به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخوارج
لكن الحديث الذي كان علي افرح الناس به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم والرواية في مسلم عن الخوارج هم شر الخلق او من اشر الخلق يقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق
وفي لفظ اخر تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين او عند فرقة من المسلمين يقتلها اولى الطائفتين بالحق يبقى هذا الحديث دليل اضافي على ان فئة علي هي الاولى بالحق والادنى الى الحق. وان فئة معاوية هي الفئة الباغية الابعد عن الحق
فيعني بهذا الموقف ينكشف مزيد من الحق في الفتنة التي اقتتل فيها المسلمون. الامام النووي آآ رحمه الله في شرح مسلم وقف عند هذا الحديث فاستنتج من كلمة ادنى الطائفتين الى الحق هذا
قوله هذا يقول انه علي رضي الله عنه كان هو المصيب المحق والطائفة الاخرى اصحاب معاوية رضي الله عنه كانوا بغاة متأولين وفي الحديث فيه يعني في الحديث التصريح بان الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الايمان ولا يفسقون. يعني هذا
الذي وقع بينهم لا يخرجهم عن وصف الايمان ولا يجعلهم من الفاسقين هذا المعنى ايضا تكلم فيه شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى وايضا عند هذا الحديث فذكر ان هذا الحديث
دليل على ان كلتا الطائفتين المقتتلتين علي واصحابه ومعاوية واصحابه على حق وان عليا واصحابه كانوا اقرب الى الحق من معاوية واصحابه يعني هذا استنتاجا من لفظ ادنى الطائفتين الى الحق
اولى الطائفتين بالحق و سيدنا علي من بين هذه الاوصاف اهتم اهتماما بالغا بالقتيل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكرنا وصفه بالحلقة الماضية انه هو رجل اسود ليس له له عضد وليس له ذراع وان عضده مثل آآ ثدي
وحلم يعني فيه حلمة وحولها شعرات بيض وصف دقيق جدا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم آآ هنا روى مسلم في صحيحه انه لما انقضت معركة النهروان قال لاصحابه علي قال لاصحابه انظروا يعني ابحثوا عنه
فلم يجدوا شيئا فقال علي ارجعوا ارجعوا انظروا مرة اخرى فوالله ما كذبت ولا كذبت يعني هذا خبر لا مجال للخطأ فيه. لا انا كذبت في النقل ولا كذبت فالنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق الا بالصدق
فرجعوا فبحثوا فوجدوه في خريبة يعني مكان آآ خارج فاتوا به حتى وضعوه بين يديه يعني بين يدي علي رضي الله عنه وروى البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال اشهد
سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم واشهد ان عليا قتلهم وانا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم. يعني جيء به على الوصف وعلى الصفة
وعلى الصورة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ففرح علي رضي الله عنه بتحقق هذه العلامة التي تؤيد الحق الذي هو عليه. طبعا في رواية اخرى هي عند مسلم
انه سيدنا علي هو الذي خرج بنفسه ليبحث عنه حين لم يجدوه فجاء عند مسلم انه التمسوه فلم يجدوه فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى اتى اناسا قد قتل بعضهم فوق بعض
يعني كومة من الجثث قال اخروهم فوجدوه مما يلي الارض فكبر علي يعني قال الله اكبر ثم قال صدق الله وبلغ رسوله فقام اليه رجل من اصحابه هو اسمه عبيدة السلماني قال يا امير المؤمنين
الله الذي لا اله الا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله فقال علي اي والله الذي لا اله الا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف. وهذا طبعا يعني من الاستغراب والعجب والدهن
ان يكون يعني يتحقق الحديث بهذا الوصف وبهذه الدقة هنا يا احباب نحتاج الى وقفة بسيطة عند سياسة علي رضي الله عنه. انا بالفعل جاءني هذا السؤال هذا السؤال يقول لماذا فرق علي رضي الله عنه في تعامله بين طائفة معاوية وطائفة الخوارج
يعني هو ترك لطائفة الخوارج حرية الانفصال السياسي بل وحرية الانفصال الاعتقادي لم يحرمهم آآ من حقوقهم كمسلمين ومنع التعرض لهم طالما لم يعتدوا مع انهم خرجوا من البيعة ومع انهم كفروا الصحابة
لكن معاوية مع انهم آآ طبعا هم رفضوا البيعة ابتداء فهو في طائفة الشام اعلن الحرب على اهل الشام لمجرد اصرارهم على رفض المبايعة مش بايعوا وخرجوا يعني صاحب السؤال يقول انتم تقولون انه علي
اه عليا رضي الله عنه سن في معاملة الحاكم سنته للمعارضة السنة المعروفة اللي هي حفظ حقوق المعارضة لكن لماذا لا تجعلون معاملة علي لطائفة الشام بالسيف بعد ان نصحهم
آآ وقبل ان يعتدوا سنة لعلي ايضا الاجابة على هذا السؤال كالاتي الحرب في صفين كانت اجتهادا من علي رضي الله عنه وليس فيها نص عهد به اليه النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرنا انه اجاب هو
بذلك يعني اجاب بهذا الجواب عن من سأله حين خرج الى صفه اهو عهد عهده اليك رسول الله ام هو الرأي؟ قال بل هو الرأي لما عهد لنا رسول الله شيئا لم يعهده للناس
طيب هذا الاجتهاد خالفه فيه بعض الصحابة كما هو معروف واعتزلوا القتال طيب حيث ان المسألة اجتهادية فهنا يكون النظر فيها عائدا الى التقدير السياسي وهذا هو الفارق في تعامله رضي الله عنه مع فئة معاوية ومع الخوارج
يعني فئة معاوية كانت فئة كبيرة قوية مستقلة بالشام لكن الخوارج كانوا في مبدأ امرهم فئة صغيرة وقلة صغيرة وكانوا معتزلين ومنحازين في قرية قريبة من الكوفة اللي هي قرية حوراء
في هذه اللحظة كان خطر الشام طبعا مواجهة الشام كانت قبل ظهور الخوارج ففي لحظة ما قبل الشام والى ظهور الخوارج بفترة بسيطة كان خطر الشام هو الخطر الاكبر لان هناك خشية من انقسام الدولة الاسلامية باستقلال الشام. فلذلك بادر اليهم علي رضي الله عنه
و لكن لما ظهر الخوارج بعض صفين وكانوا في قرية قريبة من الكوفة رأى علي رضي الله عنه ان هؤلاء القلة موجودين في قرية فاحتواؤهم ممكن فلذلك اخبرهم بحقوقهم وانهم لا يبدأهم بقتال ما لم يقتلوا او يحدثوا
فلما احدثوا وقتلوا كان خطرهم في هذه اللحظة اشد من خطر الشام لانهم كانوا قريبين من الكوفة ولذلك لم يحضر علي التحكيم بنفسه لما قال لي يزيد ابن الحر العبسي اني اخذ بانفاس هؤلاء
ولما اخفق التحكيم في حل القضية ويعني كان المفروض ان تتجدد الحرب مع اهل الشام جعل علي الاولوية لقتال الخوارج لانهم اقرب واخضر. طبعا مع انه فئة معاوية في ذلك الوقت كانت تزداد قوة
وآآ اتساعا الفكرة يعني خلاصة القول انه المسألة هنا تابعة لتقدير الخطر. كل مرحلة واجه آآ علي الخطر الاعظم منهما والله اعلم فالمهم بعد ابادة الخوارج الا قليلا منهم لم يبق في مشهد الفتنة بين الصحابة الا المشهد الاخير
هذه اللحظة المؤلمة وهذه القتلة الثانية البشعة في تاريخ الاسلام وهي لحظة استشهاد سيدنا علي رضي الله عنه على يد اشقى الناس طيب بعد التحكيم عاد الوضع الى ما كان عليه قبل التحكيم
واخذ علي رضي الله عنه في استنفار الناس لحرب معاوية واهل الشام وآآ وكذلك معاوية من جهته آآ شرع ايضا في استنفار الناس معه. وحاول ايضا ان يستولي على الامصار وجرت محاولة
ولاة واشتباكات بين الطرفين لمحاولة السيطرة على الامصار واستطاع فيها معاوية ان يستولي على مصر وان يضمها اليه كان له ايضا محاولة غير ناجحة في البصرة وارسل ايضا بصر بن ابي هرطأة الى المدينة ومكة واليمن
ايضا سيدنا علي عانى من تمردات اخرى في المناطق التابعة له شرق العراق يعني في الاهواز وفي فارس يعني تفاصيل هذه الاخبار مما لا يعنينا الان في هذه الحلقات المختصرة. يعني هي اشبه بالتاريخ المحض. يعني تاريخ لا يضيف شيئا كثيرا في
فهمي موضوع الفتنة لكن هذه الغارات المتبادلة او هذه المحاولات المتبادلة يعني كان معاوية نستطيع ان نقول ينفذ ضربات استباقية يحاول ان يمنع بها علي من اعادة شن الحرب عليه
وايضا يمكن ان نفسرها على آآ انه معاوية ايضا صار يرى نفسه احق بالخلافة من علي في هذه اللحظة لانه صار اقوى وتماسك ويعني آآ لديه تماسك لجيشه لكن بدأ سيدنا علي يعاني من انقسام في آآ جيشه وطائفته
وسيدنا علي يعني بدأ في اخر ايامه مثقلا بالهموم واشد ما ضايق سيدنا علي واشد ما يعني كان ثقيلا على نفسه هو تثاقل اهل الكوفة عن القيام معه في آآ الحرب في حرب اهل الشام
روى ابن سعد في الطبقات الكبرى والفساوي في المعرفة والتاريخ والبلاذوري في انساب الاشراف ان ابا صالح الحنفي قال رأيت علي ابن ابي طالب اخذ المصحف فوضعه على رأسه حتى لارى ورقه يتقعقع يعني صوت كده وسيدنا علي بيحط المصحف على راسه
ثم قال علي اللهم انهم منعوني ان اقوم في الامة بما فيه يعني بما في المصحف فاعطني ثواب ما فيه ثم قال اللهم اني قد مللتهم وملوني وابغضتهم وابغضوني وحملوني على غير طبيعتي وخلقي واخلاق لم تكن تعرف لي. فابدلني بهم خيرا منهم وابدلهم بي
شرا مني اللهم امت قلوبهم ميت الملح في الماء فهو طبعا سيدنا علي يقصد هنا انهم لم يطيعوه يعني اهل الكوفة لم يطيعوه للقيام على الحرب لان او بذلك يقوم بما في القرآن من مقاتلة الفئة الباغية
وهذا مع انه يعني ثبت لاهل الكوفة باليقين انه علي رضي الله عنه آآ هو الحق هو على الحق بعد انتصاره على الخوارج وظهور هذا الرجل آآ من الخوارج المقتول ذو الثدي
وكذلك مقتل عمار رضي الله عنه في فئته في رواية اخرى في مصنف عبدالرزاق ان عليا رضي الله عنه قال وهو يدعو فارحني منهم وارحهم مني فما يمنع اشقاكم ان يخضبها بدم ووضع يده على لحيته
يعني كان علي عنده علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مقتول فكأنه كان يستحث هذا الاشقى من الناس الذي سيقتله روى البلاذوري في انساب الاشراف باسناد صحيح عن عبيد الله بن ابي رافع قال
شهدت عليا وقد اجتمع الناس عليه حتى ادموا رجله. يعني سال الدم من رجله رضي الله عنه فقال اللهم اني قد كرهتهم وكرهوني فارحني منهم وارحهم بي. وارحهم مني فقال عبيد الله بن ابي رافع فما بات الا تلك الليلة. استجاب الله دعاءه وتوفي في اليوم التالي. او قتل في اليوم التالي
طبعا يظهر هنا فكرة انهم ادموا رجله او وطبعا في رواية اخرى ايضا حتى وطؤوا على رجله انه بعض اهل الكوفة كانوا لا يوقرون عليا رضي الله عنه بالتوازي مع هذا الحال في الكوفة كان الخوارج ينسجون مؤامراتهم الكبرى
اجتمع نفر من الخوارج وكانوا يعني كانه اجتماع يبحثون فيه ماذا عليهم ان يفعلوا لكي تصح احوال الامة هؤلاء الخوارج يبحثون ماذا يفعلوا ليتصح احوال الامة  خرجوا بحل يتناسب مع
غباء عقولهم وضيق نفوسهم خرجوا باسوأ حل عزموا على اغتيال اقوى ثلاثة رجال في العالم الاسلامي علي ابن ابي طالب في الكوفة ومعاوية ابن ابي سفيان في دمشق وعمرو ابن العاص في مصر
في مدينة الفسطاط عاصمة مصر ودبروا ان يكون اغتيال الثلاثة في يوم واحد وهو فجر اليوم السابع عشر من رمضان من عام اربعين للهجرة وهنا تصدى ثلاثة منهم للقيام بهذه المهمة
عبدالرحمن ابن ملجم المرادي اغتيال علي هذه مهمته الثاني اسمه البرك ابن عبد الله التميمي ورأيتها في بعض الكتب البرك ابن عبدالله التميمي. فكلاهما موجود يعني هذا الضب لكن هذا البرك هذا
مهمته اغتيال معاوية في دمشق وعمرو بن بكر التميمي هذا مهمته اغتيال عمرو بن العاص في الفسطاط عبدالرحمن بن ملجم ادرك غايته وهاجم عليا رضي الله عنه بالسيف في جامع الكوفة
فاصابه اصابة بليغة ما لبث ان يعني ما لبث ان مات منها بعد ايام واما البرك بن عبدالله فهو بالفعل هاجم معاوية في جامع دمشق اصابه اصابة متوسطة يعني لم تقتله لكنه بقي طريحا لشهر او اكثر لا يستطيع ان يتحرك
لكن عمرو بن بكر التميمي هذا ذهب ليقتل عمرو بن العاص طبعا في ذلك الوقت كان الامام امام البلد هو من يصلي بهم الصلاة فهو بدون طبعا ما كانش فيه صور زمان ولا فضائيات تنقل الصور فهو ذاهب ليقتل امير الناس كيف يعرفه لانه يؤم الناس في الصلاة
وعمرو بن بكر قتل بالفعل امير الناس في صلاة الصبح. لكن من قدر الله تعالى انه سيدنا عمرو بن العاص في هذه الليلة اصابه وجع ومرض فناب يعني لم يستطع ان يخرج وخرج بدلا منه ليصلي عنه صاحب الشرطة خارج ابن حذافة
فهو بالفعل قتل خارجة بن حذيفة ولم يقتل عمرو بن العاص. ومن هنا جاء المثل الشهير اردت عمرا واراد الله خارجا. هذه كلمة عمرو بن بكر التميمي وباستشهاد علي رضي الله عنه تطوى صفحة الرجل الذي هيأه الله
ليتعلم منه المسلمون كيف يكون فقه التعامل مع المعارضة بانواعها. معارضة سلمية ومعارضة مسلحة معارضة من المسلمين ومعارضة من فئات ضالة آآ معارضة قريبة ومعارضة بعيدة. والله تبارك وتعالى ادخر عليا لهذا الموقف العصيب
الذي لا يصلح له ولا يتأهل له الا رجل بلغ في العلم وفي الحرب الغاية يعني هذا موقف لا يصلح له الا رجل جمع بين الامرين. فسيدنا علي فارس مقاتل باسل محارب
لا يشق له غراب لا يشق له غبار وهو ايضا تقيه مغروس في دوحة النبوة. عاش صباه في كنف النبي صلى الله عليه وسلم. وتزوج من بنت النبي صلى الله عليه وسلم وانجب آآ يعني سبطين
النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ علم النبوة واخذ بركة النبوة يعني نستطيع ان نقول ما لم يتسنى لغيره. الامام ابو حنيفة النعمان رضي الله عنه كان يقول انه ما قاتل علي احدا من الناس الا وكان الحق معه الا وكان اولى بالحق منه
ولولا ما سار علي فيهم يعني لولا سنة علي في هؤلاء ما علم احد كيف السيرة في المسلمين وهذا الذي ذكرناه انه سنة علي رضي الله عنه في معاملته هؤلاء المعارضة هي السنة التي انارت للمسلمين جميعا كيف يتعامل الحاكم مع المعارضة وما هي
حقوق المعارضة وما هي واجبات الحاكم وما هي حقوق الحاكم وهكذا  هذا لم يكن لا في زمن ابي بكر ولا عمر انما كان في زمن اخر زمن عثمان شيء بسيط وبعض واغلب ذلك كان
في عصر علي رضي الله عنه وفاز علي بالشهادة. بعد هذه الرحلة الطويلة على يد هؤلاء الخوارج الخوارج الذين لا زالت الامة تذوق منهم حتى الان شر ما تذوق امة من ابنائها
وهذا يثبت لمرة جديدة انه هذه الامة يعني لم تؤتى من اعدائها كما اوتيت من هؤلاء المنسوبين اليها يعني حتى هذه اللحظة لا تزال فتنة الخوارج فتنة طعنة نافذة في قلب الامة وتتحدث عنها ساحات الثورات وساحات الجهاد وساحات المقاومة
وهذا حديث مرير طويل بقي معنا في قصة الفتنة موضوعان لابد من التعرض لهما والوقوف عندهما وهذا ان شاء الله ما نتناوله في الحلقتين القادمتين الاخيرتين من هذه السلسلة. نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا
وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الصحابة كلهم لي باب ومودة القربى بها اتوسل ولكلهم قدر وفضل لكن من الصديق منهم افضل. هذا اعتقاد الشافعي
ومالك وابي حنيفة ثم احمد ينقل فان اتبعت سبيلهم فنوحد وان ابتزعت فما عليك معولون وان ابتدعت فما عليك
