قد ذكرنا قصة الجويني فانه لما بدا يذكر ادلة آآ في نفي هذه الصفة والتكلف فيها. فقام له احد الحاضرين فقال دعنا من ذلك كله فما بالنا فما بالنا من ضرورة نجدها في انفسنا
اذا قال القائل يا رباه لم يلتفت يمينا ولا شمالا وارتفع الى الفوق يطلب الله جل وعلا ويرجو رحمته. ويتوجه اليه فما كان من ذلك الامام مع ما اوتي من العلم
وما فاته في هذه المسألة من الحق الا الحيرة والدهشة وكان يقول الحيرة الحيرة الدهشة الدهشة حتى يعني قام من في المجلس وخاض الناس في هذا الامر يقولون فحفظ عنه بعد ذلك انه قال حيرني الهمداني حيرني الهمدان
فمن طلب الحق  سلك السبيل واستن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ نصوص الوحيين لا يزايد فيهما برأيه ولا ينظر فيهما بعقله وانما هو الاتباع والاهتداء فانه يهدى الى صراط مستقيم
يهدى الى صراط المتقين الاولين الامنة آآ الصحابة والتابعين من السلف الصالحين الذين سلكوا الحق واجتهدوا فيه وآآ جاهدوا عليه وجمعوا فيه الدلائل واستنوا فيه بالسنن والطرح الاراء والعقول ونبذوا آآ الاهواء والشبهات
الى الحق فتمسكوا به فكانوا آآ اعليه دالين ورافعين للوائه مستمسكين بحبله ومظهرين ابد الدهر من طلب الحق على تلك على ذلك الطريق لم يحد ولم يخف الضلالة. ولم تتشابه عليه الاراء ولم يكترث بتلك الشبهات. لان الحق ابلج
والدلائل صريحة والادلة يقينية من الكتاب والسنة
