فجاءت المعتزلة ونفت جميع الصفات نفت جميع الصفات وقالت ان آآ اثبات الصفات يقتضي ان الله جل وعلا محل الحوادث وهذا ينزه الله جل وعلا عنه وآآ بناء على ذلك نفوا
فاعملوا قلوبهم اه عقولهم واهملوا النقول الصحيحة من الكتاب والسنة فجاءت الاشاعرة  هم سلكوا منهج المعتزلة في اعتبار العقول لكنهم تفاوتوا في ذلك قالوا من الصفات ما يثبتها العقل من صفات ما يثبتها العقل فاثبتوها من جهة اثبات العقل لها لا من جهات
ورودها في القرآن والسنة. وهي السبع صفات على الاشهر عندهم التي هي العلم والحياة والقدرة والارادة والسمع والبصر الكلام ثم بعضهم يزيد آآ منهم من يزيد صفة الى ان يزيد اربعة عشر آآ يتفاوتون في ذلك. سواء في
اه اه في ذلك الاشاعرة اول ما توهيدية الذين يختلفون معهم في في آآ تفاصيل آآ او الكرامية ايضا آآ مثل ذلك فهنا الاشاعرة اثبتوا هذه الصفات السبع قالوا ان العقل دال عليها
وانكروا ما سواها واما اهل السنة والجماعة فقالوا ان الصفات في اثباتها مرده الى الكتاب والسنة لا الى الاجتهادات والعقول. فما اثبته الله جل وعلا اثبتناه وما نفاه الله جل وعلا او نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم نفيناه
لاجل ذلك استقام قولهم ولم يأتي عليهم اشكال اولا من جهات انهم اتبعوا وهذا هو المطلوب من المؤمن في الاتباع والاهتداء وآآ الوقوف على ما جاءت به ادلة الكتاب والسنة
ومن جهتي ايضا ان آآ هذه باب الصفات لله سبحانه وتعالى مما تعجز العقول عن ادراكه ولذلك لا تحكم فيه لا تحكم العقول فيه اه جعلوا باب العقل في هذا الباب
مقفول من جهة اعتباره اصلا في اثبات هذه الاسماء والصفات نعم آآ خلافا المعتزلة و آآ الاشاعرة ولذلك يرد على الاشاعرة بانه يقال في الصفات التي اثبتتموها او يأتي على الصفات التي اثبتموها ما يأتي على الصفات التي نفيتموها
فاما ان تنفوا الجميع واما ان تثبتوا الجميع واضح لا يسعكم الا ان تثبتوا ذلك اتباعا للكتاب والسنة. ويقال للمعتزلة آآ ما اجابهم الاشاعرة انهم خالفوا في ذلك ما دلت عليه دلائل الكتاب والسنة. وفي هذا يعني مسائل كثيرة في طريقة الرد والاجابة. واهل العلم
اه واهل السنة رحمهم الله افاضوا القول اه في ذلك الكلام هنا انما هو اشارة الى اه هذه المسالك اه فلاجل هذا قالوا يا اهل السنة والجماعة للمعتزلة انه انه يلزمكم ان تثبتوا ربا
لا يسمع ولا يبصر لا يجيب المنادي ولا يعطي السائل ولا يرزق بل يلزمكم حتى  اثبات وجوده فان كل صفة نفيتموها  فيها من الاشكال ما في اثبات وجود الله جل وعلا
فاذا اثبتم الوجود على صفة لا تشبه آآ صفات المخلوقين فيلزمكم اثبات آآ تفاصيل هذه الصفات التي جاءت بها دلائل الكتاب والسنة بما لا يشبه صفات المخلوقين لاجل ذلك وهم يحورون يحارون كثيرا
في آآ كيف يمكن ان يكون الله جل وعلا الذي هو رب الخلق اجمعين ومدبر الاكوان ومكون السماوات والارض وخالق الانس والجن الى آآ ما آآ يتبع ذلك من تفاصيل آآ خلق الله جل
وعلا وعظيم بديع صنعه نعم آآ كيف يفعلون في ذلك؟ فيقولون سميع بلا سمع بصير بلا فيثبتون ذلك منفصلا عن الله فيدخلون في اشياء لا لا منتهى لها من الاشكال والعجز. وما ومبدأ الاشكال
هو دخول القياس وآآ اعمال العقول في هذا الباب فانهم نظروا بعقولهم بما جاء به ادلة الكتاب والسنة من الاسماء والصفات  ما عرفوه الاكوان من حدود واعتبارات جروه او طردوه في اسماء الله جل وعلا وصفاته فقالوا هذه يعتريها النقص فننزه الله عنها
فيقولون مثلا الرحمة هي رقة او ضعف او كذا الى غير ذلك من الاشياء. نقول من يقول لكم ذلك انما الرقة الرحمة رقة وضعف ونحوه من جهة المخلوق لكن لا يلزم اثباتها لله جل وعلا ان يكون الله جل وعلا متصفا بذلك. لان مبدأكم هو القياس على
وما رأيتموه في انفسكم ومن حولكم وحاشا. والله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع آآ البصير فرق بين اثبات هذه الصفات وبين تشبيهها بصفات المخلوقين
