وقول الله جل وعلا وكفى بالله وكيلا والله وكيل على عباده. وهو الوكيل سبحانه وهو من اسماء الله الحسنى ومن اعظم ما يزيد العبد خشية لله جل وعلا واخباته وربوبية لله سبحانه وتعالى وانقياد
اذ معنى الوكيل بانه المتوكل على عباده بامورهم كلها. ولذلك كما قال غير واحد من اهل العلم هو مشتمل على اسم الله الوكيل والحفيظ والشهيد وهو كفيل متكفل لهم بارزاقه وبحياتهم وبجميع امورهم وشؤونهم وبما تقوم به دنياهم
تقلب ايامهم ولياليهم وتدفق ارزاقهم. وهو سبحانه الوكيل عليهم في كل اعمالهم فيما يجد عليهم من نعمة او ما يشتد عليهم من مصيبة فان الله هو الذي يتولاهم في ذلك كله
فلله التدبير التيسير فكم من نكبة وبلية وفتنة عن العباد قد حجبت فضلا من الله ونعمة ورحمة من الله ومنة. وكم استنقذ العباد من شرور احاطت بهم. ومعاضب التفت لولا لطف الله جل وعلا لاهلكتهم فذهبوا
وكم من النعم التي تدفقت على العباد يصبحهم وتمسيهم ولولا فضل الله لانقطعت ولولا فضل الله لما حصلت. ولولا رحمة الله جل وعلا لما نزلت يستر على العباد ذنوبهم ولا يمنعهم النعمة بسببها. ويملي لهم حتى يتوبوا ويتجاوزون
عنهم حتى يعودوا ويزيدوا من توفيقهم ويسهل عليهم من نعمهم ويتجاوز عنهم من بلائهم وما ايديهم وكل ذلك بسم الله جل وعلا الوكيل وان كان الوكيل عند العباد بمعنى النائب الذي ينوب عن عن الانسان وربما تكون منزلة النائب
في الجملة انزل من منزلة الاصيل اليس كذلك لكن الوكيل في اسم الله جل وعلا ليس انه قائم آآ مقام العباد. ولا انه نائب عنهم ولكنه المتوكل عليهم فهو الذي
نصب نفسه على العباد وكيلا رحمة منه واحسانا لكمال صفاته ولتمام احسانه ولانهم خلقه. الذين لا يقومون الا به سبحانه وتعالى. فهو من توكله توكله على عباده اتصف بذلك بنفسه ولم يكن ذلك
يا من او نيابة عن غيره سبحانه وتعالى. فاسم الله الوكيل من اعظم ما يزيد الايمان في قلب العبد  ويذهب عنه عناء الدنيا وهمومها فانه ما من امر اهمك ولا بلاء اغمك
الا والله وكيل عليك فيه. فلا تخشى والله الرحيم بعباده. والله ارحم بالعباد من الوالدة بولدها. والله والطف بخلقه. والله الذي يتولى عباده في كل بلاء وفي كل شدة. مهما عظمت
ومهما تداعت اسبابها ومهما ظن العباد الا يخرجوا منها فان الله بلطفه يذهب البلاء الكبير ويفك الاسباب الكثيرة ويمنع دواعي البلية ويحفظ العباد من الشر الكبير والبلاء المستطير سبحانه وتعالى
