فما بال الافعال التي جاءت آآ منسوبة الى الله جل وعلا فان في كتاب الله جل وعلا افعال كثيرة وما تشاؤون الا ان يشاء الله فعال لما يريد. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. صبغة الله ومن احسن من الله
صبغة. فهذه هي دلائل على افعال الله جل وعلا. فكيف آآ النظر فيها بالنسبة الى اخذ اسماء منها لله سبحانه وتعالى. فهذا الجواب الذي جاء في قول المؤلف رحمه الله
تعالى وكل فعل اطلقه الله تعالى على نفسه فهو فيما اطلق فيه مدح وكمال. لكن ليس كلها فالله به او وصف الله به نفسه مطلقا يعني ان احوال هذه الافعال على احوال متنوعة او متعددة
فمنها ما صح ان يكون اسما ومنها ما هو دون ذلك فعلى سبيل المثال فان الله جل وعلا قال قد سمع الله قول التي تجادلك فنسب الى نفسه اسم الفعل
فهل اسم الفعل دال على ان الله جل وعلا هو السميع نقول كما انه جاء بانه نسب الى نفسه الفعل فانه وصف نفسه بانه سميع وسمى نفسه بالسميع فيكون اسم الله جل وعلا السميع من جهة ما سمى الله جل وعلا
به نفسه فيشتق من هذا الاسم فعل وهو فعل السمع لله سبحانه وتعالى. لكن الافعال لا ينتقل منها الى اشتقاق الاسماء على الاطلاق فعلى سبيل المثال قال الله جل وعلا نعم اه
اذ نادى ربه آآ في قول الله جل وعلا مثلا آآ فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. فهنا آآ الارادة وما تشاؤنا الا ان يشاء الله. ففيها اثبات المشيئة لله جل وعلا. فقال اهل العلم هذه تثبت على
انها افعال لله سبحانه وتعالى. لكن لا يقال بان الله المغيت اسمه المريد او اسمه الشائي من المشيئة لان وجود الفعل لا يعني ان يشتق منه الاسم لان بعض الافعال توجد على وجه كمال وتوجد على وجه دم. فيطلق على الله جل وعلا منها الفعل
تأمل كامل نعم ولكن لا يطلق عليه ما قد يكون دون ذلك او ما يوحي بذنب او ما فيه نقص واطلاق الاسم يدل على اطلاق عموم المعنى المشتمل على على الممدوح وسواه. فلاجل
لذلك انما كان لله من الاسماء الحسنى الذي تدل على على المعنى التام المطلق. واما ما فيه ذم ومدح فانه لا يشتق منه اسم فعلى سبيل المثال يخلق ويرزق الله جل وعلا آآ له فعل الخلق والرزق وصفتها وهو مسمى بالخالق الرازق. لانها صفة
تمام من كمال من كل وجه واضح فلاجل ذلك جاء في كتاب الله جل وعلا هذا. اما آآ صفة الكلام فالكلام منه ذم ومنه مدح. فالله جل وعلا انما يتكلم بالتمام والكمال على وجه يمدح به. لا يكون فيه
ولا ذنب. فلا يقال من ان اسم الله جل وعلا المتكلم. وان صح ان يوصف الله جل وعلا بالمتكلم وانه من فعله الكلام لكن لا يسمى الله جل وعلا الا باسم جاء الكتاب والسنة
بانه من اسماء الله جل وعلا لان حقيقة الاسماء انها حسنى وانما تكون كذلك اذا لم يكن فيها بوجه من الوجوه لاجل ذلك اه سمى الله جل وعلا بنفسه اه او سمى الله جل وعلا نفسه من الاسماء
ما لم يكن فيه نقص بوجه من الوجوه. واما ما فيه نقص فان فانه يكون له آآ الفعل. ويوصف به على ما يكون به التمام والكمال ولا يوصف على ما يكون به الذم والنقص سبحانه وتعالى. وفي ذلك اه
او درجات فلاجل ذلك ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان من افعال الله ما لا يفعل ما لا يطلق على الله الا على سبيل المقابلة. الا على سبيل المقابلة. يخادعون الله وهو خادعهم
الخداع من حيث هو هو صفة ذم ولا يوصف به في الخلق الا مذموم اذا قيل فلان مخادع فلان مستهزئ وهكذا. نعم. فالاصل ان هذه صفة ذم فلا يوصف الله جل وعلا بها
وانما تكون صفة كمال في فعل اهل الاستهزاء او اهل المكر ان يفعل بهم من جنس ما فعلوا. فيكون ذلك آآ كمال وتمام هذا جاء اطلاق هذه الافعال على الله جل وعلا على سبيل المجازات والعقاب والمقابلة فانزل
يخادعون الله وهو خادعهم. ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. فقابلهم الله جل وعلا بمكره آآ مكرم من عنده آآ يحيط بهم فيفسد عليهم مكرهم ويذهب عليهم آآ فسقهم وفجورهم وكان
ذلك لله جل وعلا تماما وكمالا آآ في تلك الحال او على هذا آآ او على هذه آآ على هذا آآ الوصف نسوا الله فنسيهم مثل ذلك. فان النسيان في الحقيقة هو ذهول وضعف في العقل. لكن هذا بالنسبة الى البشر
والله جل وعلا منزه عن ان يفوت عليه شيء. فالله محيط بالخلائق عالم بما كان وما يكون. مطلع على الخلق في تفاصيله في امورهم فلم يكن الله جل وعلا لينسب اليه ذلك على سبيل الاطلاق. لكن لما كان هذا على سبيل
مجازاة كان ذلك من صفات الكمال لله جل وعلا. نسوا الله فنسيهم. فكان هذا على سبيل الترك والمجازاة بالاهمال قال اذ انهم لما نسوا الله عاقبهم بنحو ما آآ فعلوا من الاهمال آآ وآآ آآ
والضلال
