وايا كان فعوارض الاخلاص كثيرة جدا وينبغي للمسلم ان يداوي نفسه ويعالجها حتى لا ترى ان الله جل وعلا في كل حركة وسكنة وفي كل صلاة وفي عبادة في كل صلاة وصيام
وفي كل ذكر واستغفار في كل مكث في المسجد في كل حضور لدارس او طلب للعلم وكل عبادة يتقرب بها الى الله جل وعلا فيجب عليه ان يتفقد نفسه في ذلك اي ما تفقد
يعاهد نفسه في الصلاة آآ في اول العبادة ويراجعها في اثنائها ويسأل الله جل وعلا السلامة بعد انتهائها واذا كانت هذه العبادة بمحفل من الناس او بظهور او مدعاة للثناء وحمد الناس له. فان ذلك مما يتوجب معه ان يطلب فيها الاخلاص وان يتحرى فيها
صدق ويعالج نفسه ادق ما يكون في طلب مرضاة الله جل وعلا فاذا اقبل على خطبة جمعة اوعى او تقدم الناس للصلاة او وقف آآ درس او موعظة او غيرها
ينبغي للانسان ان يكون حرصه في مثل هذه الاعمال اشد على تحقيق الاخلاص وطلب مرضات الله جل وعلا  اعظم ما يلحق بالانسان ان يجتهد في اعمال كثيرة سيظن انه على خير وهدى وبصيرة
فاذا قلبه قد انحرف ميدانيته قد انقلبت واذا عمله قد فسد. ولا حول ولا قوة الا بالله وذلك قول الله جل وعلا وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون
وما ارى الا انه يفوت علينا الاخلاص في اعمال كثيرة عسى الله ان يعفو عنا ما تقحمناه من التقصير او قصدناه من عرض الدنيا او الترفع عند الخلق او طلب شيء من حظوظها
ونعوذ بالله من انفلات النفوس   تطلب شيئا من عرض الدنيا من الرياء او السمعة او شيء من حظوظها ولا حول ولا قوة الا بالله ان يطلب بهذه الاعمال العظيمة الكبيرة
التي هي سبب لدخول الجنان مرضاة الرحمن يدخل بها الصالحون اعلى الدرجات ويغسلون بها ارفع المنازل وحظي من ذلك او حظه هذا ومديحة فلان اوثناء واخر فيا لله كم هي الحسرة
وما اعظم الغبنة عمل نتساوى في يرافق فيه هذا نبيا الله صلوات ربي وسلامه عليه وحظي او حظك او حظ فلان من الناس مديحة او ثناء او شيء من عروض من عرظ هذه الدنيا او حطامها
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون
وان الشيطان لا يعمل للناس من المصايب الشهوات والبليات والمكاسب المحرمة  مصائد كثيرة يسهل على الناس الوقوع فيها ويصعب ان يقع طالب العلم او ان تستدرجه تلك الشهوات او ان يطلب تلك المحرمات
حتى اذا كان الرياء او السمعة اعظم ما يكون في صلاته او اتم ما يكون في عبادته تسري اليه  وتنسل الى نفسه ستقلب نيته فيتغير عمله سيذهب عليه اجره ولا حول ولا قوة الا
لذلك ايضا يكثر العبد ان يدعو الله. اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم استغفرك لما لا اعلم يسأل الله صلاح النية ويكثر من اعمال الاعمال الخفية فان ذلك من اعظم ما يكون سببا لحماية النفس من الرياء
حفظها من السمعة وطلب ما عند الله جل وعلا ومعالجة ما يكون من اه بلائها وندها واه رغبتها في العاجلة او في الامور الحاضرة او في حطام الدنيا وبهرجتها من ثناء او سمعة. والله المستعان. نعم
