وهذا مهم للغاية وهو ان طالب العلم يعلم ان باب الثناء على الله جل وعلا والتنسك والتعبد لله بهذا الامر من اعظم ما يحمل نفسه عليه لانه تحقيق للتوحيد واستحضار للعبودية
وآآ حضور لمعاني اسماء الله الحسنى فان الثناء تعظيم ومديح وحمد لله سبحانه وتعالى ولا يتأتى ذلك من قلب الا من عالم بالله خاضع الله مقبل عليه مؤمن به خائف منه
راج لرحمته وهذا باب لا يفتح على احد الا فتحت له الخيرات وتتابعت له الرحمات واجيبت له الدعوات وحصل له من طمأنينة القلب وصلاح العبادة والخشوع فيها ما لا يشاركه غيره
ومن اعظم ما يدل عليه اثر الثناء على الله جل وعلا ما جاء في حديث ابي هريرة  حديث الشفاعة العظمى فانه لما عرض ذلك على ادم ونوح واولو العزم من الرسل
وكل يقول نفسي نفسي حتى اذا طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم جاء اقبل فسجد بين يدي الله جل وعلا فماذا قال فيفتح علي بمحامد فلما كان الموضع موضع عظيم
والامر امر رهيب وطال على الناس الموقف فانه لا يتأتى الخلاص والفكاك الا بقدر عظيم من الثناء على الله الانكسار بين يديه فتح على على النبي صلى الله عليه وسلم
ما يليق بالفصل في ذلك الموقف وتخليص الناس من ذلك آآ الامر العظيم والهول الكبير فدل على ان باب الثناء على الله جل وعلا يكون به من اه ذهاب المصابات
تخليص المرء من البليات وانفتاح الخيرات والرحمات شيء لا حد له ولم يزل اهل العلم يكتبون في العلم ويجتهدون فيه وكانوا اول ما يكتبون واعظم ما به يبتدئون التفنن في الثناء على الله جل وعلا
الالفاظ والعبارات والمعاني يقيم الجمل الجملاء الجملاء على اتم وجه وينسقوها على اتم نسق ويستجلبون من المعاني الخفية والثناء على الله جل وعلا في امور يسيرة او امور كبيرة امور ظاهرة وامور خفية
ما آآ يستعجب المرء معه تلك المعاني ويستحضر ما غاب عنه من تلك الثناءات على الله جل وعلا فحقيق بطالب العلم عن آآ يدرب نفسه على اللهج بالثناء على الله والاجتهاد فيه
وان اه ينظر فيما ثبتت به السنن ودلت عليه الاحاديث اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة خالق الحب والنوى واحاديث كثيرة وايضا ما اجتمع او تتابع عليه العلماء مما استنبطوه من دلائل النصوص
ودقائق خلق الله جل وعلا واثري تدبيره للاكوان وآآ ذاك باب واسع اذا فتح على الانسان كما قلنا فتح عليه خير كثير
