مما يكثر كثيرا في الازمنة المتأخرة وربما سوق له بعض الوعاظ وصغار الطلاب وهو ان يقول مثلا ان الصيام تحصل به الصحة. وان الصلاة يحصل بها القوة وهكذا وان الحج يحصل به السفر المتعة
واضح سيحملهم على هذه العبادات بمثل هذه المعاني فمن استحضر ذلك وهو قاصد وجه الله جل وعلا نعم يتأتى له الاخلاص من جهته انه قصد وجه الله. لكنه ينقص اجره بلا شك
ينقص اجره بلا شك لانه داخل عمله غرظ من الاغراض كما آآ يطلب الشخص بالجهات الغنيمة فان هذا مشروع لكن هو ينقص الاجر. فاذا قصد ما يحصل مع طلب مرضاة الله ما يحصل له من الغنيمة. فانه ينقص اجره. ولذلك جاء في
حديث من تحصل الغنيمة فقد تعجل ثلثي اجره عند البخاري في الصحيح واضح فلذلك لا ينبغي ان آآ يحمل الناس على هذه العبادات بما فيها  اه المعاني الدنيوية بل ذلك مسلك غير غير سليم من جهة انه
منقص للنية بل هو من جهة اعتبار هذه الامور. هو اصل هذه العبادات هو مسلك الفلاسفة الذين يرون ان العبادات انما هي آآ عوارض عارضة او لامور آآ دنيوية ولذلك شدد فيها بعض من قرأ آآ مسالك الفلاسفة لهذا المعنى لانهم لا يقصدون بالعبادات الا الشيء الدنيوي
يقولون ان الاخرة ليس انما هي خيالات. آآ لاجل ذلك يقولون ان هذا مأخوذ من هذا او له امتداد به فهو فيه فكلما كبر في قلب المرء آآ قارب مسالكهم ويوشك ان يفسد عبادته بطريقته
وان لم يكن هذا هو الاصل ولا هو الشائع، لكن هو هو من هو لو كان من وجه بعيد. نعم
